العودة  

العوامر للشريعة والحياة كل ما يتعلق بديننا الإسلامي من آيات و أحاديث و خطب ومحاضرات وفق منهج اهل السنه والجماعة.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 16 - 11 - 2012, 04:19 AM
الصورة الرمزية نبراس الدعوة
 
نبراس الدعوة
|[ عـضـو نشيط ]|

 
 بينات الاتصال بالعضو
 
  نبراس الدعوة غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 20
تـاريخ التسجيـل : 26 - 2 - 2009
المشاركـــــــات : 111 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : نبراس الدعوة is on a distinguished road
افتراضي إمام التابعين... سعيد بن المسيب

إمام التابعين... سعيد بن المسيب



هو سعيد بن المسيب ابن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة ، الإمام العَلَم ، أبو محمد القرشي المخزومي ، عالم أهل المدينة ، وسيد التابعين في زمانه . وُلِدَ لسنتين مضتا من خلافة عمر رضي الله عنه وقيل : لأربع مضين منها بالمدينة .

رأى عمر ، وسمع عثمان ، وعليا ، وزيد بن ثابت ، وأبا موسى ، وسعدا ، وعائشة وأبا هريرة ، وابن عباس ، ومحمد بن مسلمة ، وأم سلمة ، وخلقا سواهم. وقيل : إنه سمع من عمر .

عن علي بن زيد ، حدثني سعيد بن المسيب بن حزن أن جده حزنا أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال : ما اسمك ؟ قال : حَزْن. قال : بل أنت سهل. قال : يا رسول الله ، اسم سمَّاني به أبواي وعُرفتُ به في الناس ، فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال سعيد : فما زلنا تُعْرَفُ الحُزونةُ فينا أهل البيت .

عن عثمان بن حكيم ، سمعت سعيد بن المسيب يقول : ما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأنا في المسجد . إسناده ثابت , وعن يزيد بن حازم أنه كان يسرد الصوم .

قال علي بن المديني : لا أعلم في التابعين أحدا أوسع علما من ابن المسيب ، هو عندي من أجل التابعين .

قال يحيى بن سعيد الأنصاري : كان سعيد يكثر أن يقول في مجلسه : اللهم سلم سلم .

عن معن : سمعت مالكا يقول: قال ابن المسيب : إن كنت لأسير الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد .

وعن قدامة بن موسى ، قال : كان ابن المسيب يفتي والصحابة أحياء .

وعن محمد بن يحيى بن حبان ، قال : كان المقدم في الفتوى في دهره سعيد بن المسيب ، ويقال له : فقيه الفقهاء .

عن معن بن عيسى ، عن مالك ، قال : كان عمر بن عبد العزيز لا يقضي بقضية -يعني وهو أمير المدينة- حتى يسأل سعيد بن المسيب ، فأرسل إليه إنسانا يسأله ، فدعاه ، فجاء فقال عمر له : أخطأ الرسول ؛ إنما أرسلناه يسألك في مجلسك. وكان عمر يقول : ما كان بالمدينة عالم إلا يأتيني بعلمه ، وكنت أُوتَى بما عند سعيد بن المسيب .

عن ميمون بن مهران ، بلغني أن سعيد بن المسيب بقي أربعين سنة لم يأتِ المسجد فيجد أهله قد استقبلوه خارجين من الصلاة .

عن حماد بن سلمة : أنبأنا علي بن زيد أنه قيل لسعيد بن المسيب : ما شأن الحجاج لا يبعث إليك ، ولا يحرِّكُكَ ، ولا يؤذيك ؟ قال : والله ما أدري ، إلا أنه دخل ذات يوم مع أبيه المسجد ، فصلى صلاة لا يتم ركوعها ولا سجودها ، فأخذت كفا من حصى فحصبته بها . زعم أن الحجاج قال : ما زلت بعد أُحسن الصلاة .

وعن ميمون بن مهران ، قال : قدم عبد الملك بن مروان المدينة فامتنعت منه القائلة ، واستيقظ ، فقال لحاجبه : انظر ، هل في المسجد أحد من حُدَّاثنا ؟ فخرج فإذا سعيد بن المسيب في حلقته ، فقام حتى ينظر إليه ، ثم غمزه وأشار بأصبعه ، ثم ولى ، فلم يتحرك سعيد ، فقال : لا أراه فطن ، فجاء ودنا منه ، ثم غمزه وقال : ألم ترني أشير إليك ؟ قال : وما حاجتك ؟ قال : أجِبْ أمير المؤمنين . فقال : إليّ أرسلك ؟ قال : لا ، ولكن قال : انظُرْ بعض حداثنا فلم أرَ أحدا أهيأ منك . قال : اذهب فأعلمه أني لست من حُدَّاثه . فخرج الحاجب وهو يقول : ما أرى هذا الشيخ إلا مجنونا ، وذهب فأخبر عبد الملك ، فقال : ذاك سعيد بن المسيب فدعْهُ .

زاد عمرو بن عاصم في حديثه , فلما استخلف الوليد ، قدم المدينة ، فدخل المسجد ، فرأى شيخا قد اجتمع عليه الناس ، فقال : من هذا ؟ قالوا : سعيد بن المسيب ، فلما جلس أرسل إليه ، فأتاه الرسول فقال : أجب أمير المؤمنين ، فقال : لعلك أخطأت باسمي ، أو لعله أرسلك إلى غيري ، فرد الرسول ، فأخبره ، فغضب وهمَّ به ، قال : وفي الناس يومئذ تَقيَّة ، فأقبلوا عليه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، فقيه المدينة ، وشيخ قريش ، وصديق أبيك ، لم يطمع ملك قبلك أن يأتيه . فما زالوا به حتى أضرب عنه .

عن رجاء بن جميل ، قال : قال عبد الرحمن بن عبد القاري لسعيد بن المسيب حين قامت البيعة للوليد وسليمان بالمدينة : إني مُشير عليك بخصال ، قال : ما هُنَّ ؟ قال : تعتزل مقامك ، فإنك تقوم حيث يراك هشام بن إسماعيل ، قال : ما كنت لأُغيِّر مقاما قمته منذ أربعين سنة .

قال : تخرج معتمرا . قال : ما كنت لأنفق مالي وأجهد بدني في شيء ليس لي فيه نية ، قال : فما الثالثة ؟ قال : تبايع ، قال : أرأيت إن كان الله أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما عليَّ ؟ قال -وكان أعمى- قال رجاء : فدعاه هشام بن إسماعيل إلى البيعة ، فأبى ، فكتب فيه إلى عبد الملك . فكتب إليه عبد الملك : ما لك ولسعيد ، ما كان علينا منه شيء نكرهه ، فأما إذْ فعلت فاضربه ثلاثين سوطا وألبِسْهُ تُبَّان شعر ، وأوقفه للناس لئلا يقتدي به الناس . فدعاه هشام فأبى وقال : لا أبايع لاثنين . فألبسه تبان شعر ، وضربه ثلاثين سوطا ، وأوقفه للناس . فحدثني الأَيْليُّون الذين كانوا في الشُّرَط بالمدينة قالوا : علمنا أنه لا يلبس التُبَّان طائعا ، قلنا له : يا أبا محمد ، إنه القتل ، فاستر عورتك ، قال : فلبسه ، فلما ضُرِب تبين له أنَّا خدعناه ، قال : يا معجلة أهل أيْلة ؛ لولا أني ظننت أنه القتل ما لبِسْتُه .

وقال أبو بكر بن أبي داود : كانت بنت سعيد قد خطبها عبد الملك ابن مروان لابنه الوليد ، فأبى عليه ، فلم يزلْ يحتال عبد الملك عليه حتى ضربه مائة سوط في يوم بارد ، وصب عليه جرة ماء ، وألبسه جبة صوف .

عن ابن أبي وداعة قال : كنت أجالس سعيد بن المسيب ، ففقدني أياما ، فلما جئته قال : أين كنت ؟ قلت : توفيت أهلي (أي زوجتي) فاشتغلت بها . فقال : ألا أخبرتنا فشهدناها . ثم قال : هل استحدثت امرأة ؟ فقلت : يرحمك الله ، ومن يزوِّجني وما أملك إلا درهمين أو ثلاثة ؟ قال : أنا . فقلت : وتفعل ؟ قال : نعم ، ثم تحمد ، وصلى على النبي -صلى الله عليه وسلم- وزوجني على درهمين -أو قال: ثلاثة- فقمت وما أدري ما أصنع من الفرح .
فصرت إلى منزلي وجعلت أتفكر فيمن أستدين ، فصليت المغرب ، ورجعت إلى منزلي ، وكنت وحدي صائما ، فقدمت عشائي أفطر ، وكان خبزا وزيتا ، فإذا بابي يُقْرع ، فقلت : من هذا ؟ فقال : سعيد . فأفكرت في كل من اسمه سعيد إلا ابن المسيب ، فإنه لم يُرَ أربعين سنة إلا بين بيته والمسجد ، فخرجت ، فإذا سعيد ، فظننت أنه قد بدا له ، فقلت : يا أبا محمد ألا أرسلت إلي فآتيك ؟ قال : لا ، أنت أحق أن تؤتى ، إنك كنت رجلا عَزَبا فتزوجت ، فكرهت أن تبيت الليلة وحدك ، وهذه امرأتك .

فإذا هي قائمة من خلفه في طوله ، ثم أخذ بيدها فدفعها في الباب ، وردَّ الباب ، فسقطت المرأة من الحياء ، فاستوثقت من الباب ، ثم وضعتُ القصعة في ظل السراج لكي لا تراه ، ثم صعدت إلى السطح فرميتُ الجيران ، فجاءوني فقالوا : ما شأنك ؟ فأخبرتهم . ونزلوا إليها ، وبلغ أمي ، فجاءت وقالت : وجهي من وجهك حرام إن مسستها قبل أن أصلحها إلى ثلاثة أيام ، فأقمت ثلاثا ، ثم دخلت بها ، فإذا هي من أجمل الناس ، وأحفظ الناس لكتاب الله ، وأعلمهم بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأعرفهم بحق زوج .
فمكثت شهرا لا آتي سعيد بن المسيب . ثم أتيته وهو في حلقته ، فسلمت ، فردَّ عليّ السلام ولم يكلمني حتى تقوَّض المجلس ، فلما لم يبقَ غيري قال : ما حال ذلك الإنسان ؟ قلت : خير يا أبا محمد ، على ما يحب الصديق ، ويكره العدو. قال : إن رابَكَ شيء ، فالعصا ، فانصرفت إلى منزلي ، فوجَّه إليَّ بعشرين ألف درهم .

قال الواقدي : كان سعيد بن المسيب من أعبر الناس للرؤيا ، أخذ ذلك عن أسماء بنت أبي بكر الصديق ، وأخذته أسماء عن أبيها ، ثم ساق الواقدي عدة منامات ، منها:

عن عمر بن حبيب بن قليع قال : كنت جالسا عند سعيد بن المسيب يوما ، وقد ضاقت بي الأشياء ، ورَهِقَني دين ، فجاءه رجل ، فقال : رأيت كأني أخذت عبد الملك بن مروان ، فأضجعته إلى الأرض ، وبطحته فأوتدت في ظهره أربعة أوتاد .

قال : ما أنت رأيْتَها . قال : بلى . قال : لا أُخِبُرك حتى تُخْبِرَني قال : ابن الزبير رآها ، وهو بعثني إليك . قال : لئن صدقت رؤياه قتله عبد الملك ، وخرج من صلب عبد الملك أربعة كلهم يكون خليفة . قال : فرحلت إلى عبد الملك بالشام فأخبرته ، فسُرَّ ، وسألني عن سعيد وعن حاله فأخبرته ، وأمر بقضاء ديني وأصبت منه خيرا .

وعن مسلم الحنَّاط قال رجل لابن المسيب : رأيت أني أبول في يدي . فقال : اتق الله ؛ فإن تحتك ذات محرم ، فنظر فإذا امرأة بينهما رضاع .

وعن ابن المسيب قال : قيل له : يا أبا محمد ، رأيت كأني في الظل ، فقمت إلى الشمس . فقال : إن صدقت رؤياك ، لتخرجن من الإسلام . قال : يا أبا محمد ، إني أراني أُخْرِجتُ حتى أُدخِلْتُ في الشمس ، فجلست . قال : تُكْرَه على الكفر . قال : فأُسِر وأكره على الكفر ، ثم رجع ، فكان يخبر بهذا بالمدينة .

عن عمران بن عبد الله ، قال : رأى الحسن بن علي كأن بين عينيه مكتوب : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فاستبشر به ، وأهل بيته ، فقصُّوها على سعيد بن المسيب ، فقال : إن صدقت رؤياه فقلما بقي من أجله ، فمات بعد أيام .

عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، قال : ما أيِسَ الشيطان من شيء إلا أتاه من قِبَل النساء . ثم قال لنا سعيد وهو ابن أربع وثمانين سنة وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى : ما شيء أخوف عندي من النساء .

عن يحيى بن سعيد ، سمع ابن المسيب يقول : لا خير فيمن لا يريد جمع المال من حِلِّه ، يُعطي منه حقَّه ، ويكُفُّ به وجهه عن الناس .

عن بن العباس الأسدي ، قال : كان سعيد بن المسيب يُذَكِّر ويُخَوِّف ، وسمعته يقرأ في الليل على راحلته فيكثر ، وسمعته يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وكان يحب أن يسمع الشعر ، وكان لا ينشده ، ورأيته يمشي حافيا وعليه بتّ ورأيته يُحفي شاربه شبيها بالحلق ، ورأيته يصافح كل من لقيه ، وكان يكره كثرة الضحك .

عن علي بن زيد ، قال : قال لي سعيد بن المسيب : قل لقائدك يقوم ، فينظر إلى وجه هذا الرجل وإلى جسده فقام وجاء، فقال : رأيت وجه زنجي وجسده أبيض . فقال سعيد : إن هذا سب هؤلاء : طلحة والزبير وعليا -رضي الله عنهم- فنهيته فأبى ، فدعوت الله عليه ، قلت : إن كنت كاذبا فسوَّد الله وجهك ، فخرجتْ بوجهه قرحة ، فاسودَّ وجهه .

عن عبد الرحمن بن حرملة ، قال : دخلت على سعيد بن المسيب وهو شديد المرض ، وهو يصلي الظهر ، وهو مستلقٍ يومئ إيماءً ، فسمعته يقرأ بالشمس وضحاها .

عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال : أوصيت أهلي بثلاث : أن لا يتبعني راجز ولا نار ، وأن يعجلوا بي ، فإن يكن لي عند الله خير ، فهو خير مما عندكم .

عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي ، قال : اشتد وجع سعيد بن المسيب ، فدخل عليه نافع بن جبير يعوده ، فأُغمي عليه فقال نافع : وجِّهوه . ففعلوا ، فأفاق فقال : من أمركم أن تحوِّلوا فراشي إلى القبلة ، أنافع ؟ قال : نعم . قال له سعيد : لئن لم أكن على القبلة والملة والله لا ينفعني توجيهكم فراشي .

أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة ، شهدت سعيد بن المسيب يوم مات سنة أربع وتسعين . فرأيت قبره قد رُشَّ عليه الماء ، وكان يُقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها .



المصدر : منتديات قبيلة العوامر الرسمي - من العوامر للشريعة والحياة
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المزحة, التابعين, بن, سعيد, هلال

جديد منتدى العوامر للشريعة والحياة

إمام التابعين... سعيد بن المسيب



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع




الساعة الآن 10:15 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
RSS RSS 2.0 XML MAP