العودة  

تاريخ قبيلة العوامر يهتم بتاريخ ونسب القبيلة من كتب الانساب والمتعارف عليه لدى شيوخ وأعيان العوامر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 12 - 7 - 2010, 08:50 PM
 
احمد العكيلي
|[ عـضـو فعال ]|

 
 بينات الاتصال بالعضو
 
  احمد العكيلي غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1060
تـاريخ التسجيـل : 11 - 7 - 2010
المشاركـــــــات : 41 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : احمد العكيلي is on a distinguished road
افتراضي أنتصار بني عامر بن صعصعة يوم شعب جبلة

أنتصار بني عامر بن صعصعة يوم شعب جبلة



كتب هذا الموضوع الأخ (أبن خليف الأجودي العُقيلي) وهو عن أحدى أهم المعارك التي شهدها العرب في عصرهم الجاهلي ــ يوم شعب جبلة ــ ..
وقد أنتصر فيها بنو (عامر بن صعصعة) على أكبر حلف شهدته قبائل العرب يومذاك ، فأنقل هذا الموضوع الى هذا المنتدى الموقر للأستفادة والأطلاع .


*****************************




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بسم الله الرحمن الرحيم


وبه نستعين وعلى رسولنا أفضل الصلاة وأتم التسليم وآل بيته الطاهرين وأصحابه أجمعين



أما بعد :-

يسعدني أن اقدم لكم هذه الملحمة التاريخية الخالدة

من تاريخ قبيلتنا العريق والمتجذر بجسد التاريخ الطويل

وأتمنا أن تنال إعجابكم وتحوز على رضاكم.

وهذه غايتي...


يوم شعب جبلة:-

يوم شعب جبلة:

هو لبني عامر بن صعصعه وحلفائها من عبس على تميم وحلفائها من ذبيان وأسد وغيرها، وكان قبل الإسلام بسبع وخمسين سنة.
ويعد هذا اليوم من أعظم وأشهر أيام العرب في الجاهلية كحرب البسوس وداحس والغبراء ويوم الفجار وغيرها..


جبلة:

هو جبل طويل له شعب عظيم واسع لا يرق الجبل إلا من قبله وهو من ديار بني عامر بن صعصعه.




الأحداث:



حلف بني عامر وبني عبس:


لما نشبت العداوة بين (عبس وذبيان ابنى غطفان) في حرب (داحس والغبراء)، خرج (بنو عبس) من ديارهم، وعلى رأسهم (الربيع بن زياد العبسي ) وأخوه عامر، (وقيس بن زهير بن جذيمة؛)
وفيما هم سائرون قال لهم الربيع :أما والله لأرمين العرب بحجرها، اقصدو بني عامر .وساروا حتى نزلوا مضيقا من وادي (بني عامر)، ونزلوا على (ربيعة بن شكل بن كعب) وكان العقد من (بني عامر) إلى (كعب بن ربيعة)

فقال ربيعة بن شكل:يابني عبس؛ شأنكم جليل، وذحلكم(1) الذي يطلب منكم عظيم، وأنا والله أعلم أن هذه الحرب أعز حرب، ماحربتها العرب قط ، ولا بد من بني كلاب، فأمهلوني حتى أستطلع طلع(2) قومي.

وخرج في قوم (من بني كعب) حتى (جازوا بني كلاب)، فلقيهم (عوف بن الأحوص)، فحدثوه في أمر (بني عبس

فقال:ياقوم؛ أطيعوني في هذا الطرف من غطفان، فاقطعوهم واغنموهم لاتفلح غطفان بعدها أبدا، ووالله لا تزيدون على أن تسمنوهم وتمنعونهم؛ ثم يصيروا لقومكم أعداء.

فأبوا عليه، وانقلبوا حتى نزلوا على أبيه (الأحوص بن جعفر)، فذكروا له من أمر (عبس)، ف

قالالأحوص لربيعة بن شكل:أظللتهم ظلك، وأطعمتهم طعامك؟

قال: نعم.

قال:قد والله أجرت القوم!

ثم جاء (الربيع بن زياد وقيس بن زهير العبسيان) إلى (الأحوص) وكان رجلا شيخا فتقدم إليه (قيس بن زهير)وأخذ بمجامع ثوبه من وراء

فقال:هذا مقام العائذ بك، قتلتم أبي(3) فما أخذت له عقلا(4)، ولا قتلت به أحدا، وقد أتيتك لتجيرنا.

فقال الأحوص: نعم؛ أنا لك جار مما أجير منه نفسي.
ولما سمع (عوف) بذلك وكان غائبا أتى أباه (الأحوص) وعنده بنو جعفر فقال: يامعشر بني جعفر؛ أطيعوني اليوم واعصوني أبدا، وإن كنت والله فيكم معصيا؛ إن عبسا والله لو لقوا بي ذبيان لولوكم أطراف الأسنة فابدءوا بهم فاقتلوهم، واجعلوهم مثل البرغوث دماغه في دمه.

فأبوا عليه وحالفوهم، وأنزلوهم بحبوحة(5) دارهم.



بني تميم تجمع الأحلاف:


وكان (لقيط بن زرارة) سيد (بني تميم) قد عزم على غزوا (بني عامر) للأخذ بثأر أخيه (معبد)؛ وبينما هو يتجهز إذ أتاه الخبر بحلف (بني عبس وعامر).
وكان (لقيط) وجيها عند الملوك، فذهب إلى (النعمان بن المنذر) ملك الحيرة يستنجده، وأطمعه في الغنائم فأجابه؛ ثم ذهب إلى (الجون الكلبي) ملك هجر،

فقال له: هل لك في قوم قد ملئوا الأرض نعما وشاة، فترسل معي ابنيك، فما أصبنا من مال وسبي فلهما، وما أصبنا من دم فلي؟

فأجابه (الجون) إلى ذلك، وجعل الموعد رأس الحول.
ثم أرسل إلى كل من كان بينه وبين (عبس) ذحل، يسأله الحول والتظاهر على غزو (عبس وعامر)؛ فاجتمع إليه (بنو ذبيان) لعداوتهم (لبني عبس) بسبب حرب (داحس والغبراء)، (وبنو أسد) لحلف كان بنهم وبين (بني ذبيان).




تجمع بني تميم وحلفائها:


ولما كان على رأس الحول من يوم رحرحان انهلت الجيوش على (لقيط)، أرسل (الجون) ملك هجر جيشا وعليه ابناه(عمرو ومعاوية)، وأرسل (النعمان) ملك الحيرة جيشا وعليه أخوه لأمه(حسان بن وبرة الكلبي)، وأقبل الحليفان (أسد وذبيان) وعليهما (حصن بن حذيفة)، وأقبل (شرحبيل بن أخضر بن الجون بن آكل المرار) في جمع من بني كندة.

وسار بنو تميم في رؤسائهم :( حاجب بن زرارة ولقيط بن زرارة وعمرو بن عمرو والحارث بن شهاب)؛ ومعهم أحلافهم، وتبعهم غثاء(6) من الناس يريدون الغنيمة، وتم لهم جمع لم يكن في الجاهلية أكثر منه؛ فلم تشك العرب في هلاك (بني عامر وحلفها).


تشاور بني عامر:


ولما سمعت (بنو عامر) بمسيرهم اجتمعوا إلى (الأحوص) وهو يومئذ شيخ كبير، قد وقع حاجباه على عينيه، وقد ترك الغزو، غير أنه يدبر أمر الناس، وكان مجربا حازما ميمون النقيبة؛ فأخبروه الخبر،
فقال لهم الأحوص:قد كبرت فما أستطيع أن أجئ بالحزم، وقد ذهب الرأي مني؛ ولكن إذا سمعت عرفت، فأجمعوا آراءكم، ثم بيتوا ليلتكم هذه، ثم اغدوا علي، فاعرضوا علي آراءكم.

ففعلوا،فلما أصبحوا غدوا عليه، فوضعت له عباءة بفنائه فجلس عليها، ورفع حاجبيه عن عينيه بعصابة،
ثم قال:هاتوا ما عندكم،

فقال قيس بن زهير العبسي:بات في كنانتي اليوم مائة رأي،

فقال الأحوص:يكفينا منها رأي واحد حازم صليب مصيب؛ هات فانثر كنانتك.

فجعل يعرض كل رأي رآه حتى أنفد،

فقال الأحوص:ماأرى أنه بات في كنانتك الليلة رأي واحد.

وعرض الناس آراءهم حتى أنفدوا.فقال:ما أسمع شيئا، وقد صرتم إلي؛ اجمعوا أثقالكم وضعفاءكم. ففعلوا، ثم قال: احملوا ظعنكم؛ فحملوها.ثم قال:انطلقوا حتى تعلوا في اليمن؛ فإن أدرككم أحد كررتم عليه، وإن أعجزتموهم مضيتم.
فسار الناس حتى أتوا وادي نجار(7) ضحوة.
ثم رئي الناس يرجع بعضهم على بعض، فقال الأحوص: ماهذا؟ قيل: هذا عمرو بن عبدالله بن جعدة، قدم في فتيان من بني عامر يعدون بمن أجاز بهم، فقال الأحوص:قدموني، فقدموه حتى وقف عليهم،فقال:ماهذا الذي تصنعون؟

فقال عمرو:أردت أن تفضحنا وتخرجنا هاربين من بلادنا، ونحن أعز العرب، وأكثر عددا وجلدا وأحد شوكه! تريد أن تجعلنا موالي في العرب إذ خرجت بنا هاربا.

قال: فكيف أصنع وقد جاءنا مالا طاقة لنا به؟فما الرأي؟

قال:نرجع إلى شعب جبلة، فنحرز النساء والضعفة والذراري والأموال في رأسه، ونكون في وسطه ففيه ثمل(8)، فإن أقام من جاءك أسفل أقاموا على غير ماء، ولا مقام لهم، وإن صعدوا عليك قاتلتهم من فوق رءوسهم بالحجارة، فكنت في حرز، وكانوا في غير حرز، وكنت على قتالهم أقوى منهم على قتالك.
قال:هذا والله الرأي! فأين كان هذا حين استشرت الناس؟

قال: إنما جاءني الآن.

فقال الأحوص للناس: ارجعوا، فرجعوا.


وقال في ذلك النابغة الجعدي:






ونحن حبسنا الحي عبسا وعامـر


الحسان وابن الجون إذ قيل أقبـلا


وقد صعدت وادي نجـار نساؤهـم


كإصعاد نسر لا يرومـون منـزلا


عطفنا لهم عطف الضروس فصادفوا


من الهضبة الحمراء عزا ومعقـلا




ودخلوا شعب جبلة، وحصنوا النساء والذراري والأموال في رأس الجبل، وحلئوا(9) الإبل عن الماء، واقتسموا الشعب بالقداح والقرع بين القبائل في شظاياه(10)؛ ثم عمي عليهم الخبر، فجعلوا لا يدرون ما قرب القوم من بعدهم.



وصول الخبر إلى بني عامر:


وأقبلت (تميم وأسد وذبيان وأحلافهم) نحو جبلة، فلقوا في طريقهم (كرب بن صفوان السعدي) فقالو له:ما منعك أن تسير معنا في غزاتنا؟

قال: أنا مشغول في طلب إبل لي.

قالوا: لا، بل تريد أن تنذر بني عامر، ولا نتركك حتى تعطينا عهدا ألا تفعل؛ فحلف لهم.

ثم خرج عنهم وهو مغضب، ومضى مسرعا على فرس له عري(11)، حتى إذا نظر إلى مجلس (بني عامر) نزل تحت شجرة حيث يرونه، فأرسلوا إليه يدعونه، فقال: لست فاعلا؛ ولكن إذا رحلت فائتوا منزلي فإن الخبر فيه.
فلما جاءوا منزله، إذا تراب في صرة وشوك قد كسر رؤسه، وفرق جهته، وإذا حنظلة موضوعة، وإذا وطب معلق فيه لبن؛ فقال الأحوص: هذا رجل قد أخذت عليه المواثيق ألا يتكلم، وهو يخبركم أن القوم مثل التراب كثرة، وأن شوكتهم كليلة، وجاءتكم بنو حنظلة.
انظروا مافي الوطب، فاصطبوه، فإذا فيه لبن قارص(2). فقال: القوم منكم على قدر حلاب اللبن إلى أن يحزر.

ثم دعا (الأحوص) (قيس بن زهير العبسي)، فقال له: ماترى؟ فإنك تزعم أنه لم يعرض لك أمران إلا وجدت في أحدهما الفرج؟

فقال قيس: فإذ قد رجعتم إلى رأي فأدخلوا نعمكم شعب جبلة، ثم أظمئوها هذه الأيام ولا توردها الماء، فإذا جاء القوم فإن لقيطا فيه طيش وسيقتحم الجبل، حينئذ أخرجوا عليهم الإبل، وأنحسوها بالسيوف والرماح، فتخرج مذاعير عطاشا، فتشغلهم، وتفرق جمعهم؛ واخرجوا أنتم في آثارها، واشفوا نفوسكم.

فقال الأحوص: نعم ما رأيت؛ وأخذوا برأيه.

وعاد (كرب بن صفوان) فلقي (لقيطا)، فقال له:أ أنذرت القوم؟
فأعاد الحلف له أنه لم يكلم أحدا منهم؛ فخلى سبيله، فقالت له ابنته دختنوس: ردني إلى أهلي ، ولا تعرضني لعبس وعامر فقد أنذرهم لا محاله، فاستحمقها، وردها.



وصول بني تميم وأحلافها:


وفيما هم سائرون قابلهم غلام أعسر(12)؛ فتشاءمت بنو أسد، وقال بعضهم لبعض: ارجعوا عنهم، فرجعوا، ولم يسر مع لقيط منهم إلا نفر يسير.

ولما وصل بنو تميم وأحلافهم إلى شعب جبلة حيث بنو عامر وعبس قال الناس للقيط:
ماترى؟
فقال: أرى أن تصعدوا إليهم.

فقال شاس بن أبي ليلى: لا تدخلوا على بني عامر؛ فإني أعلم الناس بهم، قد قاتلتهم وقاتلوني وهزمتهم وهزموني؛ فما رأيت قوما قط أقلق بمنزل من بني عامر، والله لئن نمتم هذه الليلة لا تشعرون بهم إلا وهم منحدرون عليكم.

قال لقيط: لندخلن عليهم، فأتوهم وقد أخذوا حذرهم.



نشوب المعركة:


وجعل الأحوص ابنه شريحا على تعبية الناس.
وأقبل لقيط وأصحابه مدلين(13)، فأسندوا(14) إلى الجبل حتى ذرت الشمس، ثم أخذوا في الصعود.

فقالت بنو عامر للأحوص: قد أتوك، فقال: دعوهم؛ حتى إذا أنصفوا الجبل وانتشروا فيه قال الأحوص: حلوا عقل الإبل ثم اتبعوا آثارها، وليتبع كل رجل منكم بعيره حجرين أو ثلاثة.ففعلوا،
ثم صاحوا بها فخرجت تحطم كل شيء مرت به وخبطت تميما ومن معها وانحطوا منهزمين في الجبل حتى السهل، ولما بلغوا السهل لم يكن لأحد همة إلا أن يذهب على وجهه، وجعلت بنو عامر يقتلونهم، ويصرعونهم بالسيوف في آثارهم، وانهزموا شر هزيمة.
وقال في ذلك أحد بني أسد:






زعمت أن العير لا تقاتل


بلى إذا ما قعقع الرحائل


واختلفت الهندى والذوابل


وقالت الأبطال من ينازل




وجعل لقيط لايمر به أحد من الجيش إلا قال: أنت والله قتلتنا!
فجعل يقول:





ياقوم قد أحرقتموني باللوم


ولم أقاتل عامرا قبل اليوم


فاليوم إذ قاتلتهم فلا لـوم


تقدموا وقدمونـي للقـوم





فقال له شاس بن أبي ليلى:





لكن أنـا قاتلتهـم قبـل اليـوم


إذ كنت لا تعصي أموري في القوم




ثم ركب لقيط فرسه، وزج بنفسه للعراك، فطعنه شريح، وارتث وبه طعنات، فحمل وبقي يوم فلما أحس بالموت أنشد قائلا:





ياليت شعري اليوم دختنوس


إذا أتها الخبـر المرمـوس


تحلق القـرون أو تميـس


لابل تميس إنهـا عـروس




وأما حاجب بن زرارة فقد ولى منهزما، فتبعه زهدم وقيس ابنا حزن العبسيان، وجعلا يطردانه، ويقولان له: استأسر - وقد قدروا عليه -

فقال: من أنتما؟

فقالا: نحن الزهدمان

فقال: لاأستأسر اليوم لموليين.

وبينهما كذلك إذ أدركهم (مالك ذو الرقيبة العامري).

فقال لحاجب: استأسر.

قال: ومن أنت؟

قال: أنا مالك ذو الرقيبة.

فقال: افعل لعمري، ما أدركتني حتى كدت أن أكون عبدا.
وألقى إليه رمحه، واعتنقه زهدم فألقاه عن فرسه.
فصاح حاجب: ياغوثاه!

وجعل زهدم يراوغ قائم السيف فنزل مالك واقتلع زهدما عن حاجب.




انتصار بنو عامر وأحلافها:


فمشى زهدم وأخوه قيس حتى أتيا قيس بن زهير

فقالا:أخذ مالك أسيرنا من أيدينا.

فقال: ومن أسيركما؟

قالا: حاجب بن زرارة.

فخرج قيس حتى وقف على بني عامر فقال:
إن صاحبكم أخذ اسيرنا.

قالوا: من صاحبنا؟

قال: مالك ذو الرقيبة أخذ حاجبا من الزهدمين.

فجاءهم مالك فقال: لم آخذه منهما؛ ولكنه استأسر لي وتركهما؛

فلم يبرحوا حتى حكموا حاجبا في ذلك وهو في بيت ذو الرقيبة فقال: من أسرك يا حاجب؟

فقال: أما من ردني عن قصدي ومنعني أن أنجوا ورأى مني عورة فتركها فالزهدميان، واما الذي استأسرت له فمالك؛ فحكموني في نفسي.

فقال له القوم: قد جعلنا إليك الحكم في نفسك،

فقال: أما مالك فله أنف ناقة، وللزهدمان مائة.

ولما انهزم الناس خرجت بنو عامر وحلفاؤهم في آثارهم يقتلون ويأسرون ويسلبون، فلحق قيس بن المنتفق عمرو بن عمرو بن عدس التميمي (ابن عم لقيط وحاجب وزوج دختنوس بنت لقيط ) فأسره، فأقبل الحارث بن الأبرص في سرعان الخيل(15)، فرآه عمرو مقبلا،
فقال لقيس: إن أدركني الحارث قتلني، وفاتك ما تلتمس عندي؛ فهل أنت محسن إلي وإلى نفسك؛ تجز ناصيتي فتجعلها في كنانتك، ولك العهد لأفين لك!

ففعل، وأدركهما الحارث وهو ينادي قيسا ويقول: اقتل اقتل!

ولكن قيسا أطلق عمرا، ولحق عمرو بقومه.
ولما كان الشهر الحرام خرج قيس بن المنتفق إلى عمرو بن عمرو يستثيبه، وتبعه الحارث بن الأبرص حتى قدما على عمرو بن عمرو، فأمر عمرو ابنة أخيه آمنة

وقال له: اضربي على قيس الذي أنعم على عمك هذه القبة
وقد كان الحارث قتل أباها زيدا يوم جبلة فجاءت بالقبة فرأت الحارث أحياهما وأجملهما، فظنته قيسا، فضربت عليه القبة وهي تقول:
هذا والله رجل لم يطلع الدهرعليه بما اطلع به علي.

فلما رجعت إلى عمها قال: يابنة أخي، على من ضربتي القبة؟
فنعتت نعت الحارث، قال: ضربتها والله على رجل قتل أباك، وامر بقتل عمك، فجزعت مما قال عمها، فقال الحارث:





أما تدريـن يابنـة آل زيـد


أمين بما أجن اليوم صدري


فكم من فارس لـم ترزئيـه


فتى الفتيان في عيص وقصر


ورأيت مكانه فصددت عنـه


فأعيا أمـره وشـددت أزرى


أمرت بـه لتخـش حناتـه


فضيع أمره قيـس وأمـرى




ثم ان عمرا قال: ياحار مالذي جاء بك؟
فوالله مالك عندي من نعمة، ولقد كنت سيئ الرأي في، وقتلت أخي، وأمرت بقتلي.

فقال: بل كففت عنك ولو شئت إذ أدركتك لقتلتك.

قال: مالك عندي من يد، ثم تذمم منه فأعطاه مائة من الإبل، ثم انطلق وذهب.

ولما جاء قيس عمرا أعطاه عمرو إبلا كثيرة، فخرج قيس بها، حتى إذا دنا من أهله سمع به الحارث بن الأبرص فخرج في فوارس من بني أبيه حتى عرض لقيس فأخذ ما كان معه فلما أتى قيس بني أبيه من بني المنتفق اجتمعوا إليه وأرادوا الخروج فقال: مهلا! لا تقاتلوا إخوانكم فإنه يوشك أن يرجع وأن يؤل إلى الحق فإنه رجل حسود، فلما رأى الحارث أن قيسا قد كف عنه رد إليه ما أخذ منه.



ونزل حسان بن عامر بن الجون وصاح: ياآل كندى! فحمل عليه شريح بن الأحوص، فاعترض دون ابن الجون رجل من كندة، فضربه شريح في رأسه فانكسر السيف، فخرج يعدو بنصف السيف.

وشد طفيل بن مالك فأسر حسان بن الجون، وشد عوف بن الأحوص على معاوية بن الجون فأسره وجز ناصيته وأعتقه على الثواب.

فلقي قيس بن زهير العبسي معاوية فقتله فأتى عوف بن الأحوص بني عبس

فقال: قتلتم طليقي فأحيوه أو أتوني بملك مثله، فتخوفت بنو عبس شره وكان مهيبا

فقالوا:أمهلنا، وانطلقوا حتى أتوا أبا براء وعامر بن مالك بن جعفر يستغيثونه على عوف، فقال:دونكم سلمى بن مالك فإنه نديمه وصديقه، وكان في سلمى حياء

فقال: سأكلم لكم طفيل بن مالك أخاه ليسلم لكم حسان بن الجون،

فانطلقوا فقال طفيل لسلمى: قد أتوني بك ما أعرفني بما جئتم له أتيتموني تريدون مني حسان بن الجون وكان قد أسره وتسلمونه إلى عوف.
خذوه فأعطاهم إياه فأتوه فجز ناصيته وأعتقه ولذلك سمي عوف الجزاز.


وانصرف سنان بن أبي حارثة المري في بني ذبيان على حاميته ومعه مالك بن حما الفزاري فلحق بهم معاوية بن الصموت الكلابي ومعه حرمله العكلي ونفر من الناس؛ ولما رآهم سنان قال لمالك: يامالك ؛ كر واحمنا، ولك خولة ابنتي أزوجكها؛ فكر مالك فقتل معاوية ثم قتل حرملة واثنين من قيس ومضى بعد ذلك مالك وهو يقول:





ولقد صددت عن الغنيمة حرملا


وبغيته لـددا وخيلـي تطـرد


أقبلته صدر الأغـر وصارمـا


ذكرا فخر على اليديـن الأبعـد


وابن الصموت تركت حين لقيته


في صدر مارنة يقـوم ويقعـد


وابنا ربيعة في الغبار كلا همـا


وابنا غنـى عامـر والأسـود


حتى تنفس بعد نكـظ مجحـرا


أذهبت عنه والفرائـص ترعـد


يعدو ببـزي سابـح ذو ميعـة


نهد المرا كـل ذو تليـل أقـود












معاني الكلمات:

1-الذحل: الثأر

2-أستطلع: أستشير

3-قتله خالد بن جعفر في وقعه سابقه

4-عقلا:الدية

5-بحبوحة:وسط

6- غثاء:ما يجيئ فوق السيل مما يحمله من زبد.

7-نجار:موضع في ديار بني تميم.

8- ثمل:الخصب والماء

9- حلئوا الإبل: منعوها

10- شظاياه: القطع من رءوس الجبال

11- عري: أي لا سرج عليه من العجلة

12- لبن قارص: صار حامض من طول المدة

13-أعسر: يعمل بشماله

14-مدلين: مجترئين - مندفعين

15-فأسندوا: صعدوا في الجبل

****************

أنتهى نقل الموضوع وآمل أن تجدوا فيه الفائدة المرجوة بأذن الله .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحمد العكيلي ــ العراق



المصدر : منتديات قبيلة العوامر الرسمي - من تاريخ قبيلة العوامر
رد مع اقتباس
قديم 12 - 7 - 2010, 08:57 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
احمد العكيلي
|[ عـضـو فعال ]|


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1060
تـاريخ التسجيـل : 11 - 7 - 2010
المشاركـــــــات : 41 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : احمد العكيلي is on a distinguished road

 
 بينات الاتصال بالعضو
 

احمد العكيلي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: أنتصار بني عامر بن صعصعة يوم شعب جبلة

وهذا موضوع آخر عن نفس هذه المعركة ــ يوم شعب جبلة ــ كتبه الأخ (الأخيلي)، ننقله هنا للأستفادة والأطلاع :



هذه رواية ابن الاثير عن يوم شعب جبلة في الجاهلية بين بني عامر ودخلائهم من عبس وبين تميم واسد ومن حالفهم من القبائل حتى قيل انه اكبرجمع جمعته العرب في الجاهلية ويعتبر شعب جبلة اعظم ايام العرب في الجاهلية



يوم شعب جبلة


كان لقيط بن زرارة قد عزم على غزو بني عامر بن صعصعة للأخذ بثأر أخيه معبد بن زرارة وقد ذكرنا موته عندهم أسيرا فبينما هو يتجهز أتاه الخبر بحلف بني عبس وبني عامر فلم يطمع في القوم وأرسل إلى كل من كان بينه وبين عبس ذحل يسأله الحلف والتظافر على غزو عبس وعامر فاجتمعت إليه أسد وغطفان وعمرو بن الجون ومعاوية بن الجون واستوثقوا واستكثروا وساروا فعقد معاوية بن الجون الألوية فكان بنو أسد وبنو فزارة بلواء مع معاوية بن الجون وعقد لعمرو بن تميم مع حاجب بن زرارة وعقد للرباب مع حسان بن همام وعقد لجماعة من بطون تميم مع عمرو بن عدس وعقد لحنظلة بأسرها مع لقيط بن زرارة وكان مع لقيط ابنته دختنوس وكان يغزو بها معه ويرجع إلى رأيها وساروا في جمع عظيم لا يشكون في قتل عبس وعامر وإدراك ثأرهم فلقي لقيط في طريقه كرب بن صفوان بن الحباب السعدي وكان شريفا فقال ما منعك أن تسير معنا في غزاتنا قال أنا مشغول في طلب إبل لي قال لا بل تريد أن تنذر بنا القوم ولا أتركك حتى تحلف أنك لا تخبرهم فحلف لهم ثم سار عنهم وهو مغضوب فلما دنا من عامر أخذ خرقة فصر فيها حنظلة وشوكا وترابا وخرقتين من يمانية وخرقة حمراء وعشرة أحجار سود ثم رمى بها حيث يسقون ولم يتكلم فأخذها معاوية بن قشير فأتى بها الأحوص بن جعفر وأخبره أن رجلا ألقاها وهم يسقون فقال الأحوص لقيس بن زهير العبسي ما ترى في هذا الأمر قال هذا من صنع الله لنا هذا رجل قد أخذ عليه عهد على أن لا يكلمكم فأخبركم أن أعداءكم قد غزوكم عدد التراب وأن شوكتهم شديدة وأما الحنظلة فهي رؤساء القوم وأما الخرقتان اليمانيتان فهما حيان من اليمن معهم وأما الخرقة الحمراء فهي حاجب بن زرارة وأماالأحجار فهي عشر ليال يأتيكم القوم إليها قد أنذرتكم فكونوا أحرارا فاصبروا كما يصبر الأحرار منكم قال الأحوص فإنا فاعلون وآخذون برأيك فإنه لم تنزل بك شدة إلا رأيت المخرج منها قال فإذا قد رجعتم إلى رأيي فأدخلوا نعمكم شعب جبلة ثم أظمؤها هذه الأيام ولا توردوها الماء فإذا جاء القوم أخرجوا عليهم الإبل وانخسوها بالسيوف والرماح فتخرج مذاعير عطاشا فتشغلهم وتفرق جمعهم واخرجوا أنتم في آثارها واشفوا نفوسكم ففعلوا ما أشار به وعاد كرب بن صفوان فلقي لقيطا فقال له أنذرت القوم فأعاد الحلف له أنه لم يكلم أحدا فخلى عنه فقالت دختنوس ابنة لقيط لأبيها ردني إلى أهلي ولا تعرضني لعبس وعامر فقد أنذرهم لا محالة فاستحمقها وساءه كلامها وردها وسار حتى نزل على فم الشعب بعساكر جرارة كثيرة الصواهل وليس لهم هم إلا الماء فقصدوه فقال لهم قيس أخرجوا عليهم الآن الإبل ففعلوا ذلك فخرجت الإبل مذاعير عطاشا وهم في أعراضها وأدبارها فخبطت تميما ومن معها وقطعتهم وكانوا في الشعب وأبزرتهم إلى الصحراء على غير تغبية وشغلوا عن الاجتماع إلى ألويتهم وحملت عليهم عبس وعامر فاقتتلوا قتالا شديدا وكثرت القتلى في تميم وكان أول من قتل من رؤسائهم عمرو بن الجون وأسر معاوية بن الجون وعمرو بن عمرو بن عدس زوج دختنوس بنت لقيط وأسر حاجب بن زرارة وانحاز لقيط بن زرارة فدعا قومه وقد تفرقوا عنه فاجتمع إليه نفر يسير فتحرز برايته فوق جرف ثم حمل فقتل فيهم ورجع وصاح أنا لقيط وحمل ثانية فقتل وجرح وعاد فكثر جمعه فانحط الجرف بفرسه وحمل عليه عنترة فطعنه طعنه قصم بها صلبه وضربه قيس بالسيف فألقاه متشحطا في دمه فذكر ابنته دختنوس فقال :

يا ليت شعري عنك دختنوس ...... إذا أتاها الخبر المرموس
أتحلق القرون أم تميس ......... لا بل تميس إنها عروس

ثم مات وتمت الهزيمة على تميم وغطفان ثم فدوا حاجبا بخمسمائة من الإبل وفدوا عمر بن عمرو بمائتين من الإبل وعاد من سلم إلى أهله وقالت دختنوس ترثي
أباها قصائد منها :

عثر الأغر بخير خندف .............. كهلها وشبابها
وأضرها لعدوها .....................وأفكها لرقابها
وقريعها ونجيبها ................. في المطبقات ونابها
ورئيسها عند الملوك ........... وزين يوم خطابها
وأتمها نسبا إذا ................. رجعت إلى أنسابها
فرعى عمودا للعشيرة .......... رافعا لنصابها
ويعولها ويحوطها ............... ويذب عن أحسابها
ويطأ مواطن للعدو ............ وكان لا يمشي بها
فعل المدل من الأسود ........... لحينها وتبابها
كالكوكب الدري في ........ سيماء لا يخفى بها
عبث الأغر به وكل ............ منية لكتابها
فرت بنو أسد فرار ............. الطير عن أربابها
وهوازن أصحابهم ............ كالفأر في أذنابها


رواية ابن إسحاق :
وذكر محمد بن إسحاق في يوم جبلة غير ما ذكرنا قال كان سببه أن بني خندف كان لهم على قيس أكل تأكله القعدد من خندف فكان ينتقل فيهم حتى انتهى إلى تميم ثم من تميم إلى بني عمرو بن تميم وهم أقل بطنا منهم وأذله فأبت قيس أن تعطي الأكل وامتنعت منه فجمعت تميم وحالفت غيرها من العرب وساروا إلى قيس فذكر القصة نحو ما تقدم وخالف في البعض فلا حاجة إلى ذكره # وفي هذا اليوم ولد عامر بن الطفيل العامري وقد قال بعض العلماء إن المجوسية كان يدين بها بعض العرب بالبحرين وكان زرارة بن عدس وابناه حاجب ولقيط والأقرع بن حابس وغيرهم مجوسا وأن لقيطا تزوج ابنته دختنوس وسماها بهذا الاسم الفارسي وأنه قتل وهي تحته فقال في ذلك ( يا ليت شعري عنك دختنوس ) الأبيات والأول أصح والله أعلم


**************


أنتهى نقل الموضوع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحمد العكيلي ــ العراق
  رد مع اقتباس
قديم 13 - 7 - 2010, 01:38 AM   رقم المشاركة : ( 3 )
معانق كبرياءوشموخ
|[ عـضـو جـديـد ]|


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 998
تـاريخ التسجيـل : 18 - 6 - 2010
المشاركـــــــات : 13 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : معانق كبرياءوشموخ is on a distinguished road

 
 بينات الاتصال بالعضو
 

معانق كبرياءوشموخ غير متواجد حالياً

افتراضي رد: أنتصار بني عامر بن صعصعة يوم شعب جبلة

يعطيك العافيه على الطرح الغاوي وننتظر ماعندك .
  رد مع اقتباس
قديم 14 - 7 - 2010, 08:27 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
عامر بن صعصعة
|[ عـضـو فعال ]|


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 636
تـاريخ التسجيـل : 20 - 2 - 2010
المشاركـــــــات : 31 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عامر بن صعصعة is on a distinguished road

 
 بينات الاتصال بالعضو
 

عامر بن صعصعة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: أنتصار بني عامر بن صعصعة يوم شعب جبلة

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

والله ونعم في العوامر رجال اشداء
  رد مع اقتباس
قديم 15 - 7 - 2010, 02:46 AM   رقم المشاركة : ( 5 )
أبيك لغربتي عنوان
|[ عـضـو مــاسـي ]|

الصورة الرمزية أبيك لغربتي عنوان

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 202
تـاريخ التسجيـل : 19 - 5 - 2009
المشاركـــــــات : 911 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبيك لغربتي عنوان is on a distinguished road

 
 بينات الاتصال بالعضو
 

أبيك لغربتي عنوان غير متواجد حالياً

افتراضي رد: أنتصار بني عامر بن صعصعة يوم شعب جبلة

بارك الله فيك على هذا الموضوع القيم ولك جزيل الشكر على جهودك المبذوله أتجاه قبيلتنا
سلمت لنا يمناك على هالعلومات
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أنتصار, العوامر, بن, بني, جبلة, يوم, شعب, شعب جبله, صعصعة, عامر

جديد منتدى تاريخ قبيلة العوامر

أنتصار بني عامر بن صعصعة يوم شعب جبلة



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 11 ( الأعضاء 0 والزوار 11)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع




الساعة الآن 02:43 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
RSS RSS 2.0 XML MAP