العودة  

العوامر للشريعة والحياة كل ما يتعلق بديننا الإسلامي من آيات و أحاديث و خطب ومحاضرات وفق منهج اهل السنه والجماعة.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30 - 8 - 2012, 07:17 AM   رقم المشاركة : ( 6 )
عامري الامارات
|[ عـضـو نشيط ]|

الصورة الرمزية عامري الامارات

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2485
تـاريخ التسجيـل : 1 - 5 - 2012
المشاركـــــــات : 104 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عامري الامارات is on a distinguished road

 
 بينات الاتصال بالعضو
 

عامري الامارات غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فقة العبادات,تعلمها واجب على كل مسلم

سجود السهو

سجود السهو: عبارة عن سجدتين يسجدهما المصلي لجبر الخلل الحاصل في صلاته من أجل السهو، وأسبابه ثلاثة: الزيادة، والنقص، والشك.
أولاً: الزيــادة:
إذا زاد المصلي في صلاته قياماً، أو قعوداً، أو ركوعاً، أو سجوداً متعمداً بطلت صلاته، وإن كان ناسياً ولم يذكر الزيادة حتى فرغ منها فليس عليه إلا سجود السهو، وصلاته صحيحة، وإن ذكر الزيادة في أثنائها وجب عليه الرجوع عنها ووجب عليه سجود السهو، وصلاته صحيحة.
مثال ذلك: شخص صلَّى الظهر (مثلاً) خمس ركعات ولم يذكر الزيادة إلا وهو في التشهد، فيكمل التشهد، ويسلم، ثم يسجد للسهو ويسلم.
فإن لم يذكر الزيادة إلا بعد السلام سجد للسهو وسلم، وإن ذكر الزيادة وهو في أثناء الركعة الخامسة جلس في الحال فيتشهَّد ويسلِّم ثم يسجد للسهو ويسلِّم.
دليل ذلك: حديث عبدالله بن مسعود ـ رضي الله عنه(1) ـ أن النبي صلى الله عليه وسلّم صلَّى الظهر خمساً، فقيل له: أزيد في الصلاة؟ فقال: «وما ذاك؟» قالوا: صليت خمساً، فسجد سجدتين بعدما سلَّم. وفي رواية: فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلَّم. رواه الجماعة(2).
السلام قبل تمام الصلاة: السلام قبل تمام الصلاة من الزيادة في الصلاة(3)، فإذا سلَّم المصلي قبل تمام صلاته متعمداً بطلت صلاته.
وإن كان ناسياً ولم يذكر إلا بعد زمن طويل أعاد الصلاة من جديد.
وإن ذكر بعد زمن قليل كدقيقتين وثلاث فإنه يكمل صلاته ويسلم، ثم يسجد للسهو ويسلم، دليل ذلك حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلّم صلَّى بهم الظهر أو العصر فسلَّم من ركعتين، فخرج السرعان من أبواب المسجد يقولون: قصرت الصلاة، وقام النبي صلى الله عليه وسلّم إلى خشبة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان، فقام رجل فقال: يا رسول الله، أنسيتَ أم قصرت الصلاة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: «لم أنس ولم تقصر» فقال الرجل: بلى قد نسيت، فقال النبي صلى الله عليه وسلّم للصحابة: «أحق ما يقول؟» قالوا: نعم، فتقدم النبي صلى الله عليه وسلّم فصلَّى ما بقي من صلاته ثم سلَّم، ثم سجد سجدتين ثم سلَّم. متفق عليه(4).
وإذا سلَّم الإمام قبل تمام صلاته وفي المأمومين مَن فاتهم بعض الصلاة فقاموا لقضاء ما فاتهم، ثم ذكر الإمام أن عليه نقصاً في صلاته فقام ليتمها، فإن المأمومين الذين قاموا لقضاء ما فاتهم يخيرون بين أن يستمروا في قضاء ما فاتهم ويسجدوا للسهو، وبين أن يرجعوا مع الإمام فيتابعوه، فإذا سلَّم قضوا ما فاتهم، وسجدوا للسهو بعد السلام. وهذا أولى وأحوط.
ثانياً: النقص:
أ ـ نقص الأركان:
إذا نقص المصلي ركناً من صلاته فإن كان تكبيرة الإحرام فلا صلاة له سواء تركها عمداً أم سهواً؛ لأن صلاته لم تنعقد.
وإن كان غير تكبيرة الإحرام فإن تركه متعمداً بطلت صلاته.
وإن تركه سهواً فإن وصل إلى موضعه من الركعة الثانية لغت الركعة التي تركه منها، وقامت التي تليها مقامها، وإن لم يصل إلى موضعه من الركعة الثانية وجب عليه أن يعود إلى الركن المتروك فيأتي به وبما بعده، وفي كلتا الحالين يجب عليه أن يسجد للسهو بعد السلام.

مثال ذلك: شخص نسي السجدة الثانية من الركعة الأولى فذكر ذلك وهو جالس بين السجدتين في الركعة الثانية فتلغو الركعة الأولى وتقوم الثانية مقامها، فيعتبرها الركعة الأولى ويكمل عليها صلاته ويسلِّم، ثم يسجد للسهو ويسلِّم.
ومثال آخر: شخص نسي السجدة الثانية والجلوس قبلها من الركعة الأولى فذكر ذلك بعد أن قام من الركوع في الركعة الثانية فإنه يعود ويجلس ويسجد، ثم يكمل صلاته ويسلِّم، ثم يسجد للسهو ويسلِّم.
ب ـ نقص الواجبات:
إذا ترك المصلِّي واجباً من واجبات الصلاة متعمداً بطلت صلاته.
وإن كان ناسياً وذكره قبل أن يفارق محله من الصلاة أتى به ولا شيء عليه.
وإن ذكره بعد مفارقة محله قبل أن يصل إلى الركن الذي يليه رجع فأتى به ثم يكمل صلاته ويسلِّم، ثم يسجد للسهو ويسلِّم.
وإن ذكره بعد وصوله الركن الذي يليه سقط فلا يرجع إليه، فيستمر في صلاته ويسجد للسهو قبل أن يسلِّم.
مثال ذلك: شخص رفع من السجود الثاني في الركعة الثانية ليقوم إلى الثالثة ناسياً التشهد الأول فذكر قبل أن ينهض فإنه يستقر جالساً فيتشهد، ثم يكمل صلاته ولا شيء عليه.
وإن ذكر بعد أن نهض قبل أن يستتم قائماً رجع فجلس وتشهد، ثم يكمل صلاته ويسلِّم، ثم يسجد للسهو ويسلِّم.
وإن ذكر بعد أن استتم قائماً سقط عنه التشهد فلا يرجع إليه، فيكمل صلاته ويسجد للسهو قبل أن يسلِّم.
دليل ذلك: ما رواه البخاري وغيره(5) عن عبدالله بن بحينة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلّم صلَّى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس (يعني للتشهد الأول) فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبَّر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلِّم ثم سلَّم.
ثالثاً: الشـك:
الشك: هو التردد بين أمرين أيُّهما الذي وقع.
والشك لا يلتفت إليه في العبادات في ثلاث حالات:
الأولى: إذا كان مجرد وهم لاحقيقة له كالوساوس.
الثانية: إذا كثر مع الشخص بحيث لا يفعل عبادة إلا حصل له فيها شك.
الثالثة: إذا كان بعد الفراغ من العبادة، فلا يلتفت إليه ما لم يتيقن الأمر فيعمل بمقتضى يقينه.
مثال ذلك: شخص صلَّى الظهر فلمَّا فرغ من صلاته شك هل صلَّى ثلاثاً أو أربعاً، فلا يلتفت لهذا الشك إلا أن يتيقن أنه لم يصلِّ إلا ثلاثاً فإنه يكمل صلاته إن قرب الزمن ثم يسلم، ثم يسجد للسهو ويسلم، فإن لم يذكر إلا بعد زمن طويل أعاد الصلاة من جديد.
وأما الشك في غير هذه المواضع الثلاثة فإنه معتبر.
ولا يخلو الشك في الصلاة من حالين:
الحال الأولى: أن يترجَّح عنده أحد الأمرين فيعمل بما ترجَّح عنده، فيتم عليه صلاته ويسلِّم، ثم يسجد للسهو ويسلِّم.

مثال ذلك: شخص يصلِّي الظهر فشكَّ في الركعة هل هي الثانية أو الثالثة لكن ترجَّح عنده أنها الثالثة، فإنه يجعلها الثالثة فيأتي بعدها بركعة ويسلِّم، ثم يسجد للسهو ويسلِّم.
دليل ذلك: ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث عبدالله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «إذا شكَّ أحدكم في صلاته فليتحرَّ الصواب فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين» هذا لفظ البخاري(6).
الحال الثانية: أن لا يترجَّح عنده أحد الأمرين فيعمل باليقين وهو الأقل، فيتم عليه صلاته، ويسجد للسهو قبل أن يسلِّم ثم يسلِّم.
مثال ذلك: شخص يصلِّي العصر فشكَّ في الركعة هل هي الثانية أو الثالثة، ولم يترجَّح عنده أنها الثانية أو الثالثة، فإنه يجعلها الثانية فيتشهَّد التشهُّد الأول، ويأتي بعده بركعتين، ويسجد للسهو ويسلِّم.
دليل ذلك: ما رواه مسلم(7) عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «إذا شكَّ أحدكم في صلاته فلم يدرِ كم صلَّى ثلاثاً أم أربعاً؟ فليطرح الشك وليَبنِ على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلِّم، فإن كان صلَّى خمساً شفعن له صلاته، وإن كان صلَّى إتماماً لأربعٍ كانتا ترغيماً للشيطان».
ومن أمثلة الشك: إذا جاء الشخص والإمام راكع فإنه يُكَبِّر تكبيرة الإحرام وهو قائم معتدل، ثم يركع وحينئذٍ لا يخلو من ثلاث حالات:
الأولى: أن يتيقن أنه أدرك الإمام في ركوعه قبل أن يرفع منه فيكون مدركاً للركعة وتسقط عنه قراءة الفاتحة.
الثانية: أن يتيقن أن الإمام رفع من الركوع قبل أن يدركه فيه فتفوته الركعة.

الثالثة: أن يشك هل أدرك الإمام في ركوعه فيكون مدركاً للركعة، أو أن الإمام رفع من الركوع قبل أن يدركه ففاتته الركعة، فإن ترجَّح عنده أحد الأمرين عمل بما ترجَّح فأتمَّ عليه صلاته وسلم، ثم سجد للسهو وسلَّم إلا إذا لم يفته شيء من الصلاة، فإنه لا سجود عليه حينئذٍ.
وإن لم يترجَّح عنده أحد الأمرين عمل باليقين (وهو أن الركعة فاتته) فيتم عليه صلاته ويسجد للسهو قبل أن يسلِّم ثم يسلِّم.
فائــدة:
إذا شكَّ في صلاته فعمل باليقين أو بما ترجَّح عنده حسب التفصيل المذكور، ثم تبين له أن ما فعله مطابق للواقع وأنه لا زيادة في صلاته ولا نقص، سقط عنه سجود السهو على المشهور من المذهب لزوال موجب السجود وهو الشك.
وقيل: لا يسقط عنه ليراغم به الشيطان لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: «وإن كان صلَّى إتماماً لأربع كانتا ترغيماً للشيطان». ولأنه أدَّى جزءاً من صلاته شاكًّا فيه حين أدائه وهذا هو الراجح.
مثال ذلك: شخص يصلي فشكَّ في الركعة أهي الثانية أم الثالثة؟ ولم يترجح عنده أحد الأمرين فجعلها الثانية وأتمَّ عليها صلاته، ثم تبين له أنها هي الثانية في الواقع، فلا سجود عليه على المشهور من المذهب، وعليه السجود قبل السلام على القول الثاني الذي رجَّحناه.
سجود السهو على المأموم:
إذا سها الإمام وجب على المأموم متابعته في سجود السهو؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: «إنما جُعِلَ الإمام ليؤتمَّ به، فلا تختلفوا عليه» إلى أن قال: «وإذا سجد فاسجدوا» متفق عليه من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه(8).

وسواء سجد الإمام للسهو قبل السلام أو بعده فيجب على المأموم متابعته إلا أن يكون مسبوقاً أي قد فاته بعض الصلاة، فإنه لا يتابعه في السجود بعده لتعذُّر ذلك إذ المسبوق لا يمكن أن يسلم مع إمامه، وعلى هذا فيقضي ما فاته ويسلم، ثم يسجد للسهو ويسلم.
مثال ذلك: رجل دخل مع الإمام في الركعة الأخيرة، وكان على الإمام سجود سهو بعد السلام، فإذا سلَّم الإمام فليقم هذا المسبوق لقضاء ما فاته ولا يسجد مع الإمام، فإذا أتمَّ ما فاته وسلَّم سجد بعد السلام.
وإذا سها المأموم دون الإمام ولم يفته شيء من الصلاة فلا سجود عليه؛ لأن سجوده يؤدي إلى الاختلاف على الإمام واختلال متابعته؛ ولأن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ تركوا التشهد الأول حين نسيه النبي صلى الله عليه وسلّم فقاموا معه ولم يجلسوا للتشهد مراعاة للمتابعة وعدم الاختلاف عليه.
فإن فاته شيء من الصلاة فسها مع إمامه أو فيما قضاه بعده لم يسقط عنه السجود، فيسجد للسهو إذا قضى ما فاته قبل السلام أو بعده حسب التفصيل السابق.
مثال ذلك: مأموم نسي أن يقول: «سبحان ربي العظيم» في الركوع، ولم يفته شيء في الصلاة، فلا سجود عليه. فإن فاتته ركعة أو أكثر قضاها ثم سجد للسهو قبل السلام.
مثال آخر: مأموم يصلي الظهر مع إمامه فلمَّا قام الإمام إلى الرابعة جلس المأموم ظنًّا منه أن هذه الركعة الأخيرة، فلما علم أن الإمام قائم قام، فإن كان لم يفته شيء من الصلاة فلا سجود عليه، وإن كان قد فاتته ركعة فأكثر قضاها وسلَّم، ثم سجد للسهو وسلَّم. وهذا السجود من أجل الجلوس الذي زاده أثناء قيام الإمام إلى الرابعة.
والخلاصـة:
يتبين لنا مما سبق أن سجود السهو تارة يكون قبل السلام، وتارة يكون بعده.
فيكون قبل السلام في موضعين:
الأول: إذا كان عن نقص، لحديث عبدالله بن بحينة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلّم سجد للسهو قبل السلام حين ترك التشهد الأول. وسبق ذكر الحديث بلفظه.
الثاني: إذا كان عن شك لم يترجَّح فيه أحد الأمرين، لحديث أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ فيمن شكَّ في صلاته فلم يدر كم صلَّى؟ ثلاثاً أم أربعاً؟ حيث أمره النبي صلى الله عليه وسلّم أن يسجد سجدتين قبل أن يسلم، وسبق ذكر الحديث بلفظه.
ويكون سجود السهو بعد السلام في موضعين:
الأول: إذا كان عن زيادة لحديث عبدالله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ حين صلى النبي صلى الله عليه وسلّم الظهر خمساً فذكروه بعد السلام فسجد سجدتين ثم سلم، ولم يبين أن سجوده بعد السلام من أجل أنه لم يعلم بالزيادة إلا بعده، فدل على عموم الحكم، وأن السجود عن الزيادة يكون بعد السلام سواء علم بالزيادة قبل السلام أم بعده.
ومن ذلك: إذا سلم قبل إتمام صلاته ناسياً ثم ذكر فأتمها، فإنه زاد سلاماً في أثناء صلاته فيسجد بعد السلام؛ لحديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ حين سلم النبي صلى الله عليه وسلّم في صلاة الظهر أو العصر من ركعتين فذكروه فأتم صلاته وسلم ثم سجد للسهو وسلم، وسبق ذكر الحديث بلفظه.
الثاني: إذا كان عن شك ترجَّح فيه أحد الأمرين لحديث ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلّم أَمَرَ مَن شكَّ في صلاته أن يتحرَّى الصواب فيتم عليه، ثم يسلِّم ويسجد. وسبق ذكر الحديث بلفظه.
وإذا اجتمع عليه سهوان موضع أحدهما قبل السلام، وموضع الثاني بعده، فقد قال العلماء: يغلب ما قبل السلام فيسجد قبله.
مثال ذلك: شخص يصلِّي الظهر فقام إلى الثالثة ولم يجلس للتشهد الأول وجلس في الثالثة يظنها الثانية ثم ذكر أنها الثالثة، فإنه يقوم ويأتي بركعة ويسجد للسهو ثم يسلِّم.
فهذا الشخص ترك التشهد الأول وسجوده قبل السلام، وزاد جلوساً في الركعة الثالثة وسجوده بعد السلام فغلب ما قبل السلام. والله أعلم.
والله أسأل أن يوفقنا وإخواننا المسلمين لفهم كتابه، وسُنَّة رسوله صلى الله عليه وسلّم، والعمل بهما ظاهراً وباطناً في العقيدة، والعبادة، والمعاملة، وأن يحسن العاقبة لنا جميعاً، إنه جواد كريم.


والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.





تم تحريره بقلم الفقير إلى الله تعالى




محمد الصالح العثيمين
توقيع » عامري الامارات
قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله
طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ الجَاهِلً يُعَلّْمْ
وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ
  رد مع اقتباس
قديم 30 - 8 - 2012, 07:34 AM   رقم المشاركة : ( 7 )
عامري الامارات
|[ عـضـو نشيط ]|

الصورة الرمزية عامري الامارات

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2485
تـاريخ التسجيـل : 1 - 5 - 2012
المشاركـــــــات : 104 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عامري الامارات is on a distinguished road

 
 بينات الاتصال بالعضو
 

عامري الامارات غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فقة العبادات,تعلمها واجب على كل مسلم

أحكام الصلاة للمسافر



مقدمة:
هذه الصلاة جاءت الشريعة بتخفيف بعض أحكامها في أحوال معينة تيسيراً على العباد و رفعاً للحرج عنهم، و من تلك الأحوال حال السفر إذ السفر مظنة المشقة، و حيث أننا في وقت يكثر السفر فيه رأيت من المناسب إيراد جملة من أحكام الصلاة للمسافر جمعها أحد الأخوة جزاه الله خيراً، و هي من فتاوى الشيخ محمد بن عثيمين قدس الله روحه.

حكم الأذان في السفر:
هذه المسألة محل خلاف، والصواب وجوب الأذان على المسافرين، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمالك بن الحويرث وصحبه (إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم) وهم وافدون على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسافرون إلى أهليهم، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدع الأذان ولا الإقامة حضراً ولا سفراً، فكان يؤذن في أسفاره ويأمر بلالاً رضي الله عنه أن يؤذن.

من جهل القبلة أولم يجد ماء هل يؤخر الصلاة؟:
الصلاة يجب أن تؤدى وتفعل في وقتها لقوله تعالى: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً) وإذا وجب أن تفعل في وقتها فإنه يجب على المرء أن يقوم بما يجب فيها بحسب المستطاع لقوله تعالى (فا تقوا الله ما استطعتم) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين (صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب).
ولأن الله عز وجل أمرنا بإقامة الصلاة حتى في حال الحرب والقتال و لو كان تأخير الصلاة عن وقتها جائزاً لمن عجز عن القيام بما يجب فيها من شروط وأركان وواجبات ما أوجب الله تعالى الصلاة في حال الحرب.

مقدار المسافة التي يقصر فيها الصلاة:
المسافة التي تقصر فيها الصلاة حددها بعض العلماء بنحو ثلاثة وثمانين كيلو متراً وحددها بعض العلماء بما جرى به العرف أنه سفر وان لم يبلغ ثمانين كيلو متراً وما قال الناس عنه:إنه ليس بسفر فليس بسفر ولو بلغ مائة كيلو متر.
وهذا الأخير هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، رحمه الله ، وذلك لأن الله تعالى لم يحدد مسافة معينة لجواز القصر وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدد مسافة معينة لجواز القصر.
وقال أنس بن مالك – رضى الله عنه : ((كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميال او فراسخ قصر الصلاة وصلى ركعتين)). وقول شيخ الإسلام ابن تيميه ، رحمه الله ، أقرب إلى الصواب، ولا حرج عند اختلاف العرف فيه أن يأخذ الإنسان بالقول بالتحديد لأنه قال به بعض الأئمه و العلماء المجتهدين فليس عليهم به بأس إن شاء الله تعالى أما مادام الأمر منضبطاً فالرجوع إلى العرف هو الصواب.

متى يترخص المسافر برخص السفر:
ذكر العلماء-رحمهم الله -انه لا يشترط لفعل القصر والجمع ، حيث أبيح فعلهما ، أن يغيب الإنسان عن البلد بل متى خرج من سور البلد جاز له ذلك. وتبدأ أحكام السفر إذا فارق المسافر وطنه وخرج من عامر قريته أو مدينته وإن كان يشاهدها، ولا يحل الجمع بين الصلاتين حتى يغادر البلد إلا أن يخاف أن لا يتيسر له صلاة الثانية أثناء سفره.

رخص السفر:
1. صلاة الرباعية ركعتين.
2. الفطر في رمضان ويقضيه عدة من أيام أخر.
3. المسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليها ابتداء من أول مسح.
4. سقوط المطالبة براتبة الظهر والمغرب والعشاء أما راتبة الفجر وبقية النوافل فإنها باقية على مشروعيتها واستحبابها.
5. الجمع بين الصلاتين اللتين يجمع بعضهما إلى بعض وهما الظهر والعصر أو المغرب والعشاء ولا يجوز تأخير المجموعتين عن وقت الخيرة منهما فلا يجوز تأخير الظهر والعصر المجموعتين إلى غروب الشمس ولا تأخير المغرب والعشاء المجموعتين إلى ما بعد نصف الليل.

من كان سفره دائماً هل يترخص برخص السفر؟:
قصر الصلاة متعلق بالسفر فما دام الإنسان مسافراً فإنه يشرع له قصر الصلاة سواء كان سفره نادراً أم دائماً إذا كان له وطن يأوي إليه ويعرف أنه وطنه.

إقامة المسافر في بلد غير بلده الأصلي (بنية الاستيطان):
أن يقيم إقامة استيطان بحيث ينتقل عن بلده الأصلي انتقالاً كاملاً فحكم هذا حكم المستوطنين الأصليين في كل شيء لا يترخص رخص السفر في هذا البلد الذي انتقل إليه بل يترخص إذا سافر منه ولو إلى بلده الأصلي كما لو كان بلده الأصلي مكة فانتقل للسكنى في المدينة فإنه يعتبر في المدينة كأهلها الأصليين فلو سافر إلى مكة للعمرة أو الحج أو طلب العلم أو زيارة قريب أو تجارة أو غيرها فحكمه في مكة حكم المسافرين وإن كان قد تزوج فيها من قبل وتأهل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في مكة في غزوة الفتح وحجة الوداع مع أنه قد تزوج في مكة وتأهل فيها من قبل.

هل تسقط الجماعة عن المسافر؟:
لا تسقط صلاة الجماعة عن المسافر لأن الله تعالى أمر بها في حال القتال فقال: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك) (النساء الآية:102).الآية.. وعلى هذا فإذا كان المسافر في بلد غير بلده وجب عليه أن يحضر الجماعة في المسجد إذا سمع النداء إلا أن يكون بعيداَ أو يخاف فوت رفقته لعموم الأدلة الدالة على وجوب صلاة الجماعة على من سمع النداء أو الإقامة.

عدد ركعات صلاة السفر:
صلاة المسافر ركعتان من حين أن يخرج من بلده إلى أن يرجع إليه لقول عائشة رضى الله عنها : ((أول ما فرضت الصلاة فرضت ركعتين فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر)). وفي رواية ((وزيد في صلاة الحضر)) وقال أنس بن مالك رضى الله عنه : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة)).

إذا صلى المسافر خلف إمام يتم:
إذا كنت في بلد تسمع النداء فيه فعليك أن تجيب النداء وإذا صليت مع الإمام لزمك الإتمام لعموم قوله صلى الله عليه وسلم ((ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا)). ولقوله صلى الله عليه وسلم: (( إنما جعل الإمام ليؤتم به)) ولأن ابن عباس رضى الله عنهما سئل: عن الرجل إذا كان مسافر وصلى مع الإمام يصلي أربعا َوإذا كان وحده يقصر؟ قال: تلك هي السنة فإذا سمعت النداء فاجب وأتم مع الإمام فلو صليت معه ركعتين وسلم فإن عليك أن تتم الركعتين الباقيتين.
ولكن لو أنك لم تسمع النداء أو كنت في مكان ناء عن المساجد أو فاتتك الجماعة فإنك تصلى ركعتين ما دمت في البلد الذي سافرت إليه بنية الرجوع إلى بلدك.

إمامة المسافر للمقيم:
يجوز للمسافر أن يكون إماماً للمقيمين، وإذا سلم يقوم المقيمون فيتمون الصلاة بعده ولكن ينبغي للمسافر الذي أم المقيمين أن يخبرهم قبل الصلاة فيقول لهم إنا مسافرون فإذا سلمنا فأتموا صلاتكم، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بمكة عام الفتح وقال لهم: (أتموا يا أهل مكة فإنا قوم سفر) فكان يصلي بهم ركعتين وهم يتمون بعده.

كيفية صلاة المسافر:
إذا حان وقت الفريضة وأنت في الطائرة فلا تصلها في الطائرة بل انتظر حتى تهبط في المطار إن اتسع الوقت إلا أن يكون في الطائرة محل خاص يمكنك أن تصلي فيه صلاة تامة تستقبل فيه القبلة وتركع وتسجد وتقوم وتقعد فصلها في الطائرة حين يدخل الوقت.
فإن لم يكن في الطائرة مكان خاص يمكنك أن تصلي فيه صلاة تامة وخشيت أن يخرج الوقت قبل هبوط الطائرة فإن كانت الصلاة مما يجمع إلى ما بعدها كصلاة الظهر مع العصر وصلاة المغرب مع العشاء ويمكن أن تهبط الطائرة قبل خروج وقت الثانية فأخر الصلاة الأولى واجمعها إلى الثانية جمع تأخير ليتسنى لك الصلاة بعد هبوط الطائرة.
فإن كانت الطائرة لا تهبط إلا بعد خروج وقت الثانية فصل الصلاتين حينئذٍ في الطائرة على حسب استطاعتك فتستقبل القبلة وتصلي قائماً وتركع إن استطعت وإلا فأومئ بالركوع وأنت قائم ثم اسجد إن استطعت وإلا فأومئ بالسجود جالساً.
أما كيفية صلاة النافلة على الطائرة فإنه يصليها قاعداً على مقعده في الطائرة ويومئ بالركوع والسجود ويجعل السجود أخفض.

جمع الصلاتين للمسافر:
أما الجمع: إن كان سائراً فالأفضل له أن يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء إما جمع تقديم وإما جمع تأخير حسب الأيسر له وكلما كان أيسر فهو أفضل.
وإن كان نازلاً فالأفضل أن لا يجمع وإن جمع فلا بأس لصحة الأمرين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما قال: (جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر) فقالوا: ما أراد قال: أراد أن لا يحرج أمته، أي لا يلحقها حرج في ترك الجمع.
وهذا هو الضابط كلما حصل حرج في ترك الجمع جاز له الجمع وإذا لم يكن عليه حرج فلا يجمع لكن السفر مظنة الحرج بترك الجمع وعلى هذا يجوز للمسافر أن يجمع سواء كان جاداً في السفر أم مقيماً إلا أنه إن كان جاد في السفر فالجمع أفضل. وإن كان مقيماً فترك الجمع افضل.
ويستثنى من ذلك ما إذا كان الإنسان مقيماً في بلد تقام فيه الجماعة فإن الواجب عليه حضور الجماعة وحينئذ لا يجمع ولا يقصر. لكن لو فاتته الجماعة فإنه يقصر من دون جمع إلا إذا احتاج إلى الجمع.


إذا أدرك المسافر ركعتين من الرباعية مع الإمام هل تكفيه لصلاته؟:
هذا غير جائز إذا دخل مع المقيم يجب أن يكمل أربع ركعات بعد تسليم الإمام لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا).

من أراد السفر بعد الفريضة هل يجمع معها ما بعدها وهو في بلده ؟:
إذا كنت في بلدك لم تخرج وأردت أن تسافر بعد صلاة المغرب مباشرة فإنك لا تجمع لأنه ليس لك سبب يبيح للجمع إذ أنك لم تغادر بلدك أما إذا كنت في بلد قد سافرت إليه مثل أن تكون قد أتيت لمكة للعمرة ثم أردت أن تسافر بين المغرب والعشاء فإنه لا بأس إذا صلى الإمام المغرب أن تصلي بعده العشاء مقصورة ثم تخرج إلى بلدك.

إذا أخر المسافر صلاة المغرب ليجمعها مع صلاة العشاء وأدرك الناس في المدينة يصلون العشاء:
ينضم معهم بنية صلاة المغرب وفي هذه الحال إن كان قد دخل مع الإمام في الركعة الثانية فالأمر ظاهر ويسلم مع الإمام لأنه يكون صلى ثلاثاً وإن دخل في الثالثة أتى بعده بركعة.أما إن دخل في الركعة الأولى من صلاة العشاء وهو يصلي بنية المغرب فإن الإمام إذا قام إلى الرابعة يجلس هو ويتشهد ويسلم ثم يدخل مع الإمام في بقية صلاة العشاء حتى يدرك الجماعتين في الصلاتين وهذا الانفصال جائز لأنه لعذر والانفصال لعذر جائز كما ذكر ذلك أهل العلم.

الصلاة في الحضر وقد أدركه وقتها في السفر والعكس:
قاعدة: وهي: أن العبرة بفعل الصلاة فإن فعلتها في الحضر فأتم وإن فعلتها في السفر فاقصر سواء دخل عليك الوقت في هذا المكان أو قبل.
مثلاً إنسان سافر من بلده بعد أذان الظهر لكن صلى الظهر بعد خروجه من البلد ففي هذه الحال يصلي ركعتين وأما إذا رجع من السفر ودخل عليه الوقت وهو في السفر ثم وصل بلده فإنه يصلي أربعاً فالعبرة بفعل الصلاة إن كنت مقيماً فأربع وإن كنت مسافراً فركعتين.

إذا قام المسافر لثالثة وقد نوى القصر:
إذا أتم المسافر الصلاة ناسياً فإن صلاته صحيحة ولكن يسجد للسهو لأنه زاد زيادة غير مشروعة ناسياً فإن المشروع في حق المسافر أن يقتصر على ركعتين إما وجوباً على مذهب أبي حنفية وأهل الظاهر وإما استحباباً على مذهب أكثر أهل العلم.

صلاة الرجل بأهله في السفر:
لا بأس أن يصلي الرجل بأهله ومحارمه في السفر فقد كان النساء يحضرن الصلاة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بأنس وأمه واليتيم.

صلاة الجمعة للمسافر:
المسافر لا تسقط عنه الجمعة إذا كان في مكان تقام فيه الجمعة، و لم يكن عليه مشقة في حضورها لعموم قوله تعالى: (يا أيها الذين أمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) فيجب عليه حضور الجمعة ليصلي مع المسلمين، ولا تسقط عنه صلاة الجماعة لعموم الأدلة أيضاً.

جمع صلاة العصر مع صلاة الجمعة:
لا تجمع العصر إلى الجمعة لعدم ورود ذلك في السنة ولا يصح قياس ذلك على جمعها إلى الظهر للفروق الكثيرة بين الجمعة والظهر والأصل وجوب فعل كل صلاة في وقتها إلا بدليل يجيز جمعها إلى الأخرى.

السفر قبل صلاة الجمعة:
السفر يوم الجمعة إن كان بعد أذان الجمعة الثاني فإنه لا يجوز لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) فلا يجوز للإنسان أن يسافر في هذا الوقت لأن الله قال: (فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) وإذا كان السفر قبل ذلك فإن كان سيصلى الجمعة في طريقه مثل أن يسافر من بلده وهو يعلم أنه سيمر على بلد آخر في طريقه ويعرج عليه ويصلي الجمعة فيه فهذا لا بأس به وإن كان لا يأتي بها في طريقه فمن العلماء من كرهه ومن العلماء من حرمه ومن العلماء من أباحه وقال إن الله تعالى لم يوجب علينا الحضور إلا بعد الأذان والأحسن ألا يسافر إلا إذا كان يخشى من فوات رفقته.

ماذا يصلى المسافر من النوافل؟:
التطوع بالنوافل: فإن المسافر يصلي جميع النوافل سوى راتبة الظهر والمغرب والعشاء فيصلى الوتر وصلاة الليل وصلاة الضحى وراتبة الفجر وغير ذلك من النوافل غير الرواتب المستثناة.

المسافرون يصلون التراويح وقيام الليل؟:
نعم يصلون التراويح ويقومون الليل ويصلون صلاة الضحى وغيرها من النوافل لكن لا يصلون راتبة الظهر أو المغرب أو العشاء.
أبو محمد المدني
توقيع » عامري الامارات
قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله
طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ الجَاهِلً يُعَلّْمْ
وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ
  رد مع اقتباس
قديم 30 - 8 - 2012, 08:08 AM   رقم المشاركة : ( 8 )
عامري الامارات
|[ عـضـو نشيط ]|

الصورة الرمزية عامري الامارات

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2485
تـاريخ التسجيـل : 1 - 5 - 2012
المشاركـــــــات : 104 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عامري الامارات is on a distinguished road

 
 بينات الاتصال بالعضو
 

عامري الامارات غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فقة العبادات,تعلمها واجب على كل مسلم

صلاة الجمعة وأحكامها

عن أبي هريرة رضي اللّه عنه: (أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم عليه السلام وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة). رواه مسلم والترمذي وصححه
وعن أبي لبانة البدري رضي اللّه عنه: (أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال سيد الأيام يوم الجمعة وأعظمها عند اللّه تعالى وأعظم عند اللّه تعالى من يوم الفطر ويوم الأضحى وفيه خمس خلال خلق اللّه عز وجل فيه آدم عليه السلام وأهبط اللّه تعالى فيه آدم إلى الأرض وفيه توفى اللّه تعالى آدم وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئاً إلا آتاه اللّه تعالى إياه ما لم يسأل حراماً وفيه تقوم الساعة ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلا هن يشفقن من يوم الجمعة). رواه أحمد وابن ماجه, قال العراقي إسناده حسن
قال الحافظ في الفتح قد اختلف في تسمية اليوم بالجمعة مع الاتفاق على أنه كان يسمى في الجاهلية العروبة بفتح العين وضم الراء وبالموحدة,
والجمعة بضم الميم وإسكانها وفتحها والمشهور الضم وقيل سمي بذلك لأن خلق آدم جمع فيه قال الحافظ ابن حجر: وهذا أصح الأقوال اهـ
*حكم الجمعة، ودليله:ـ
(اعلم أن الجمعة فريضة بالكتاب والسنة) أما الكتاب فقوله تعالى: {فاسعوا إلى ذكر الله} (الجمعة: 9) والأمر بالسعي إلى الشيء لا يكون إلا لوجوبه، والأمر بترك البيع المباح لأجله دليل على وجوبه أيضاً.
وفى السنة الوعيد الشديد على من تركها كما سيأتى … كما في حديث ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما قالا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أعواد منبره يقول: (لينتهين أقوامٌ عن ترك الجمعة أو ليختمن الله على قلوبهم وليكونن من الغافلين) والأمة أجمعت على فرضيتها، وإنما اختلفوا في أصل الفرض في الوقت:قالوا:
صلاة الجمعة فرض على كل من استكملت فيه الشروط، وهي ركعتان، لما روي عن عمر رضي اللّه عنه عنه أنه قال: "صلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم صلى اللّه عليه وسلم" رواه أحمد والنسائي، وابن ماجة بإسناد حسن، وهي فرض عين على كل مكلف قادر مستكمل لشروطها، وليست بدلاً عن الظهر فإذا لم يدركها فرض عليه صلاة الظهر أربع ركعات، وقد ثبتت فرضيتها بالكتاب والسنة والاجماع؛ أما الكتاب فقد قال اللّه تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة، فاسعوا إلى ذكر اللّه، وذروا البيع}، وأما السنة فمنها قوله صلى اللّه عليه وسلم: "لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفوا عن الجمعة بيوتهم" رواه مسلم، وقد انعقد الاجماع على أن الجمعة فرض عين.
* التغليظ في تركها:ـ
عن ابن مسعود رضي اللّه عنه: (أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لقوم يتخلفون عن الجمعة لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم). رواه أحمد ومسلم.
وعن أبي هريرة وابن عمر: (أنهما ما سمعا النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول على أعواد منبره لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن اللّه على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين). رواه مسلم وأحمد والنسائي من حديث ابن عمر وابن عباس.
وعن أبي الجعد الضمري وله صحبة: (أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال من ترك ثلاث جمع تهاوناً طبع اللّه على قلبه). رواه الخمسة. ولأحمد وابن ماجه من حديث جابر نحوه أخرجه أيضاً النسائي وابن خزيمة والحاكم بلفظ (من ترك الجمعة ثلاثاً من غير ضرورة طبع على قلبه) قال الدارقطني أنه أصح من حديث أبي الجعد..
*وقت الجمعة، ودليله:ـ
وقت الجمعة وهو وقت الظهر، من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله بعد ظل الاستواء،
*متى يجب السعي لصلاة الجمعة، ويحرم البيع؟، الأذان الثاني:ـ
يجب السعي لصلاة الجمعة على من تجب عليه الجمعة إذا نودي لها بالأذان الذين بين يدي الخطيب، ويحرم البيع في هذه الحالة لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر اللّه، وذروا البيع}ولم يكن معروفاً في عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم سوى هذا الأذان، فكان إذا صعد صلى اللّه عليه وسلم المنبر أذن المؤذن بين يديه،وقد روى ذلك البخاري، وأبو داود، والنسائي، والترمذي،
*شروط الجمعة:ـ
يشترط لصلاة الجمعة ما يشترط لصلاة الظهر وغيره من الصلوات ولكن للجمعة شروط زائدة على شروط الصلاة المتقدمة،نذكر منها ما اتفقوا عليه:ـ
وهى شروط وجوب:ـ
وهي كشروط وجوب الصلاة المتقدمة،وتزيد عليها أمورمنها:
الذكورة، فلا تجب على الأنثى، ولكن إذا حضرتها وأدتها، فإنها تصح منها، وتجزئها عن صلاة الظهر،لحديث الحسن رضي الله تعالى عنه: (كن النساء يجمعن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال لهن لا تخرجن إلا تفلات) أي غير متطيبات
الحرية، فلا تجب على من به رق، ولكن إذا حضرها وأداها فإنها تصح منه،
الإقامة في المحل الذي تقام فيه الجمعة، أو في محل متصل به، فمن كان في محل يبعد عن مكان الجمعة(مسافر) فإنها لاتجب عليه،وهواستيطان قوم ببلدة أو جهة، بحيث يعيشون في هذا البلد دائماً آمنين على أنفسهم من الطوارئ الغالبة، فلا تجب الجمعة على المسافر،
**وقد ذكر بعض العلماء أمورا أخر واعتبروها شروط منها:ـ
عدم العذر المبيح لتركها، فتسقط عن المريض الذي يتضرر بالذهاب إليها راكباً أو محمولاً، فإذا قدر على السعي لها، ولو بأجرة لا تجحف به، فإنها تجب عليه، وإذا كان مقعداً فإنه لا يلزمه الذهاب إلى الجمعة، إلا إذا وجد من يحمله، ولم يتضرر من ذلك؛
أن لا يكون وقت حر أو برد شديدين، ومثل الحروالبر الشديدين المطر والوحل الشديدان،
أن يخاف من ظالم يحبسه أو يضربه ظلماً،وكذا لا تجب على من خاف على عرضه أو نفسه،
*ومنها شروط صحة:ـ
وهى ما يشترط للصلاة عموما ولكن يزيد للجمعة أمور منها:
الخطبة: لحديث ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما: (إنما قصرت الجمعة لمكان الخطبة) ولظاهر قوله تعالى: {فاسعوا إلى ذكر الله} (الجمعة: 9) يعني الخطبة والأمر بالسعي دليل على وجوبها، ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صلى الجمعة في عمره بغير خطبة فلو جاز لفعله تعليماً للجواز وأن تكون الخطبة قبل الصلاة؛(ويخطب الإمام يوم الجمعة قائماً) لما روى أن ابن مسعود رضي الله عنه لما سئل عن هذا فقال أليس تتلو قوله: {وتركوك قائماً} (الجمعة: 11) كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب قائماً, والذي روى عن عثمان رضي الله تعالى عنه أنه كان يخطب قاعداً إنما فعل ذلك لمرض أو كبر في آخر عمره, (ولا ينبغي للقوم أن يتكلموا والإمام يخطب) لحديث أبي هريرة رضي الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قال لصاحبه والإمام يخطب انصت فقد لغا ومن لغا فلا صلاة له) فإن كان بحيث لا يسمع الخطبة فظاهرالجواب أنه يسكت لأن المأمور إنصات ,(ويجوزأن يردون السلام ويشمتون العاطس ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم). لأن رد السلام فرض والاستماع سنة,وكذلك لو أن الخطيب قال: يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه ينبغي لهم أن يصلوا عليه, لأنه يبلغهم أمراً فعليهم الامتثال.

الجماعة:لأنها سميت جمعة وفي هذا الاسم ما يدل على اعتبار الجماعة فيها,وقد
اتفق الأئمة على أن الجمعة لا تصح إلا بجماعة، ولكنهم اختلفوا في عدد الجماعة التي لا تصح الجمعة إلا بهم، كما اختلفوا في شروط هذه الجماعة، فلا تصح الجمعة إذا صلاها منفرداً،فقال أبو حنيفة رحمه الله: ثلاثة نفر سوى الإمام.
وقال أبو يوسف رحمه الله: اثنان سوى الإمام لأن المثنى في حكم الجماعة حتى يتقدم الإمام عليهما وفي الجماعة معنى الاجتماع وذلك يتحقق بالمثنى.
وجه قولهما: الاستدلال بقوله تعالى: {إذا نُودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} (الجمعة: 9) وهذا يقتضي منادياً وذاكراً وهو المؤذن والإمام، والاثنان يسعون لأن قوله: (فاسعوا) لا يتناول إلا المثنى ثم ما دون الثلاث ليس بجمع متفق عليه، فإن أهل اللغة فصلوا بين التثنية والجمع فالمثنى وإن كان فيه معنى الجمع من وجه فليس بجمع مطلق واشتراط الجماعة ثابت مطلقاً ثم يشترط في الثلاثة أن يكونوا بحيث يصلحون للإمامة في صلاة الجمعة حتى أن نصاب الجمعة لا يتم بالنساء والصبيان ويتم بالعبيد والمسافرين، لأنهم يصلحون للإمامة فيها. (ولعل أقل الجماعة اثنين على الصحيح)والله تعالىأعلم,… وقد ذكروا شروطا أخر لايصح على اشتراطها دليل,منها المصر,والسلطان,وغير ذلك.
*هل تصح صلاة الجمعة في الفضاء؟:ـ
اتفق ثلاثة من الأئمة على جواز صحة الجمعة في الفضاء، وقال المالكية: لا تصح إلا في المسجد(والصحيح قول الجمهور)
*الغسل يوم الجمعة:ـ
أختلف اهل العلم هل هو واجب أم مسنون,والصحيح أنه يسن الغسل لحاضرها " أي لمن يريد حضورها وإن لم تجب عليه الجمعة لحديث إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل ولخبر البيهقي بسند صحيح من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل ومن لم يأتها فليس عليه غسل.
وروي غسل الجمعة واجب على كل محتلم أي متأكد وحق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما زاد النسائي هو يوم الجمعة وهذا مما انفردت به الجمعة عن بقية المكتوبات الخمس.
وصرف هذه الأحاديث عن الوجوب خبر من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل رواه الترمذي وحسنه وخبر من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فدنا واستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام.
ووقته(الغسل) من الفجر " الصادق لأن الأخبار علقته باليوم كقوله صلى الله عليه وسلم من اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الأولى الحديث فلا يجزىء قبله. وتقريبه من ذهابه " إلى الجمعة " أفضل " لأنه أبلغ في المقصود من انتفاء الرائحة الكريهة ولو تعارض الغسل والتبكير فمراعاة الغسل أولى لأنه مختلف في وجوبه وقيل إن كان بجسده ريح كريهة اغتسل وإلا بكر.
*التيمم للجمعة:ـ
أما الجمعة فإنه إذا خشي خروجها باستعمال الماء للوضوء، ففي صحة تيممه لها قولان، والمشهور لا يتيمم لها:قال فى أرشاد السالك(ولا يتيمم للجمعة الشخص الحاضر غير المسافر الصحيح الذي ليس عنده مانع من استعمال الماء، ولا تجزئه الجمعة بهذا التيمم، لأن الجمعة بدل وهو الظهر فينتظر إلى قرب صلاة العصر فربما وجد الماء، والقول بأن الظهر بدل الجمعة ضعيف ومع ذلك بني عليه هذا الحكم وهو مشهور)
*الذهاب الى الجمعة:ـ
و " يسن " التبكير إليها " لغير الإمام وغير ذي عذر يشق عليه البكور ليأخذوا مجالسهم وينتظروا الصلاة ولخبر الصحيحين على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول ومن اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة أي مثل غسلها ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يسمعون الذكر وفي رواية النسائي أن الساعات ست قال في الأولى والثانية والثالثة ما مر وفي الرابعة بطة والخامسة دجاجة والسادسة بيضة.
قال في المجموع وشرح مسلم المراد بالساعات الساعات الفلكية اثنا عشرة ساعة زمانية صيفا أو شتاء وقال في أصل الروضة ليس المراد من الساعات الفلكية بل ترتيب درجات السابقين.
أما الإمام فيسن له التأخير إلى وقت الجمعة اقتداء به صلى الله عليه وسلم وبخلفائه وكذا المعذور الذي يشق عليه البكور.
والساعات من طلوع الفجر الصادق لأنه أول النهار شرعا وبه يتعلق جواز غسل الجمعة وقيل وقتها من الشمس وقيل من الضحى وقيل من الزوال.
ويستحب أن يأتي إليها " ماشيا " إن قدر ولم يشق عليه لخبر من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه, و " يسن " أن يتزين " حاضر الجمعة الذكر " بأحسن ثيابه وطيب " لحديث من اغتسل يوم الجمعة ولبس من أحسن ثيابه ومس من طيب إذا كان عنده ثم أتى الجمعة ولم يتخط أعناق الناس ثم صلى ما كتب الله له ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يفرغ من صلاته كان كفارة لما بينه وبين جمعته التي قبلها رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وقال إنه صحيح على شرط مسلم.
وأفضل ثيابه البيض لخبر ألبسوا من ثيابكم البياض فإنها خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم رواه الترمذي وغيره وصححوه.وكذلك إزالة الظفر " إن طال والشعر كذلك فينتف إبطه ويقص شاربه ويحلق عانته ويقوم مقام الحلق القص والنتف, ويسن السواك.
قال الشافعي رحمه الله تعالى عنه من نظف ثوبه قل همه ومن طاب ريحه زاد عقله.
أما المرأة إذا أرادت حضور الجمعة فيكره لها التطيب والزينة وفاخر الثياب نعم يستحب لها قطع الرائحة الكريهة.
ثم هذه الأمور لا تختص بالجمعة بل تستحب لكل حاضر بجمع كما نص عليه لكنها في الجمعة أشد استحبابا. " و يسن " أن يشتغل في طريقه وحضوره " قبل الخطبة " بقراءة أو ذكر " لقوله صلى الله عليه وسلم إن الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مجلسه تقول اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما لم يحدث وإن أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه رواه الشيخان,ويسن أن يأتي بالسنة وتحية المسجد إذا دخل والإمام يخطب لحديث سليك الغطفاني أنه دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أركعت ركعتين فقال لا فقال قم فاركعهما), ودخل أبو الدرداء المسجد ومروان يخطب فركع ركعتين ثم قال لا أتركهما بعد ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهما ما قال ولا يتخطى " رقاب الناس لأنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يتخطى رقاب الناس فقال له اجلس فقد أذيت وأنيت أي تأخرت رواه ابن حبان والحاكم وصححاه أي فيكره له ذلك كما نص عليه في الأم وقيل يحرم, ويستثنى من ذلك صور منها الإمام إذا لم يبلغ المنبر أو المحراب إلا بالتخطي فلا يكره له لاضطراره إليه, ومنها ما إذا سبق العبيد والصبيان أو غير المستوطنين إلى الجامع فإنه يجب على الكاملين إذا حضروا التخطي لسماع الخطبة إذا كانوا لا يسمعونها مع البعد. ومن السنة أن يقرأ الكهف يومها وليلتها " لقوله صلى الله عليه وسلم من قرأ الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد وقراءتها نهارا آكد. والحكمة في قراءتها أن الساعة تقوم يوم الجمعة كما ثبت في صحيح مسلم والجمعة مشبهة بها لما فيها من اجتماع الخلق. وفي الكهف ذكر أهوال القيامة,
ويكثر الدعاء " يومها وليلتها أما يومها فلرجاء أن يصادف ساعة الإجابة لأنه صلى الله عليه وسلم ذكر الجمعة فقال فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه وأشار بيده يقللها رواه الشيخان. وفي رواية مسلم وهي ساعة خفيفة, ويستحب كثرة الصدقة وفعل الخير في ويومها وليلتها. و " يكثر " الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم " في يومها وليلتها لخبر إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة وخبر أكثروا علي من الصلاة ليلة الجمعة ويوم الجمعة فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا رواه البيهقي بإسناد جيد.وقد اتفق العلماء على كراهة تشبيك الأصابع في طريقه إلى المسجد وفي المسجد يوم الجمعة وغيره وكذا سائر أنواع العبث ما دام في الصلاة أو منتظرها لأنه في صلاة وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أحدكم في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة. فإن قيل روى البخاري أنه صلى الله عليه وسلم شبك بين أصابعه في المسجد بعد ما سلم من الصلاة عن ركعتين في قصة ذي اليدين وشبك في غيره. أجيب بأن الكراهة إنما هي في حق المصلي وقاصد الصلاة وهذا كان منه صلى الله عليه وسلم بعدها في اعتقاده
ويسن إذا أتى المسجد أن يقدم رجله اليمنى في الدخول قائلا بسم الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك.ويصلى على النبى صلىالله عليه وسلم.
**واذا نعس المأموم يوم الجمعه:ـ
وفي الحديث: (إذا نعس أحدكم وهو في المسجد فليتحول من مجلسه ذلك إلى غيره): أبو داود والترمذي عن ابن عمر, صحيح
**ولا يخالف الى مكان أخيه:ـ
وفي الحديث لا يقم أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالف إلى مقعده فيقعد ولكن ليقل: افسحوا. (م) عن جابر
وفي الحديث أَنّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «الرّجُلُ أَحَقّ بِمَجْلِسِهِ، وَإِنْ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، ثُمّ عَادَ فَهُوَ أَحَقّ بِمَجْلِسِهِ».م ـ الترمذى,
**ولايصل صلاة الجمعة بصلاة:ـ
وفي الحديث: أنّ نَافِعَ بنَ جُبَيْرٍ أرْسَلَهُ إلَى السّائِبِ بنِ يَزِيدَ ابنَ أُخْتِ نَمِرٍ يَسْألُهُ عن شَيْءٍ رَأى مِنْهُ مُعَاوِيَةُ في الصّلاَةِ فقال: "صَلّيْتُ مَعَهُ الْجُمُعَةَ في المَقْصُورَةِ فَلَمّا سَلّمْتُ قُمْتُ في مَقَامِي فَصَلّيْتُ، فَلَمّا دَخَلَ أرْسَلَ إلَيّ فقال: لا تَعُدْ لِمَا صَنَعْتَ، إذَا صَلّيْتَ الْجُمُعَةِ فَلاَ تَصِلْهَا بِصَلاَةٍ حَتّى تَكَلّمَ أوْ تَخْرُجَ، فإنّ نَبيّ الله صلى الله عليه وسلم أمَرَ بِذَلِكَ، أنْ لاَ تُوصَلَ صَلاَةٌ بِصَلاَةٍ حَتّى تَتَكَلّمَ أوْ تَخْرُجَ. "أبو داود ـ مسلم"
**سنة الجمعة من الصلاة:ـ
وفي الحديث: عن أبي هريرةَ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «مَن كانَ مِنكم مصَلّياً بعدَ الجمعةِ فَلْيُصَلّ أربعاً». (مسلم ـ الترمذى ـ شب ـ بن خزيمة) وَرُوِي عَن (عبدِ الله) بنِ مسعودٍ أنه كان يصَلّي قبلَ الجُمعةِ أربعاً وبعدَها أربعاً. وذهبَ سفيانُ الثوريّ وابنُ المباركِ إلى قولِ ابن مسعودٍ.(وهذا لغير الامام)وأما الامام يصلى ركعتين فى بيته واحتَجّ بِأَن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يُصَلّي بعدَ الجمعةِ ركعَتْينِ في بَيْتِه،ـ مسلم,
*فى مسألة الأذانين:ـ
في صحيح البخاري عن السائب بن يزيد قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على عهد النبي صَلى اللّهُ عَليه وَسَلَم وأبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما فلما كان عثمان رضي اللّه عنه وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء. وسمي ثالثاً باعتبار الأذان الأول والإقامة وروى ابن أبي شيبة عن عمر قال: الأذان الأول يوم الجمعة بدعة. يعني الذي زاده عثمان رضي اللّه عنه وفي العتبية: سئل مالك عن أي الندائين يمنع فيه المسلمون من البيع فقال: الذي ينادى به والامام جالس على المنبر وقال: الأذان بين يدي الإمام من الأمر القديم اهـ. ومنه يعلم أن الأذان الذي على المنارة محدث لكن لا بأس به لما فيه من المصلحة. ؛ ومما لا ريب فيه أن زيادة هذا الأذان مشروعة، لأن الغرض منه الإعلام، فلما كثر الناس كان إعلامهم بوقت الصلاة مطلوباً، وسيدنا عثمان من كبار الصحابة المجتهدين الذين عرفوا قواعد الدين ونقلوها عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم.
*البيع يوم الجمعة :ـ
ويحرم على ذي الجمعة " أي من تلزمه ولمن يقعد معه " التشاغل بالبيع وغيره " من سائر العقود والصنائع وغيرها مما فيه تشاغل عن السعي إلى الجمعة " بعد الشروع في الأذان بين يدي الخطيب " حال جلوسه على المنبر لقوله تعالى " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع " فورد النص في البيع وقيس عليه غيره سواء أكان عقدا أم لا ولو تبايع اثنان أحدهما فرضه الجمعة دون الآخر أثما إثما جميعا ويستثنى من تحريم البيع ما لو احتاج إلى ماء طهارته أو ما يواري عورته أو ما يقوته عند الاضطرار…. والله تعالى أعلى وأعلم !!!
وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين,,,,

وجمعه وكتبه الفقير الى عفو ربه تعالى…
د/ السيد العربى بن كمال
توقيع » عامري الامارات
قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله
طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ الجَاهِلً يُعَلّْمْ
وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ
  رد مع اقتباس
قديم 30 - 8 - 2012, 08:47 AM   رقم المشاركة : ( 9 )
عامري الامارات
|[ عـضـو نشيط ]|

الصورة الرمزية عامري الامارات

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2485
تـاريخ التسجيـل : 1 - 5 - 2012
المشاركـــــــات : 104 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عامري الامارات is on a distinguished road

 
 بينات الاتصال بالعضو
 

عامري الامارات غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فقة العبادات,تعلمها واجب على كل مسلم

صلاة اهل الاعذار


أهل الاعذار: هم المر ضى والمسافرون والخائفون الذين لا يتمكنون من أداء الصلاة على الصفة التي يؤديها غير المعذور فقد خفف الشارع عنهم وطلب منهم أن يصلوا حسب استطاعتهم، وهذا من يُسر هذه الشريعة وسماحتها فقد جاءت برفع الحرج:
قال الله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج:78].
وقال تعالى: يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ [البقرة:185].
وقال تعالى: لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا [البقرة:286].
وقال تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16].
وقال النبي : { إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم..}.
إلى غير ذلك من النصوص التي تبين فضل الله على عباده، وتيسيره في تشريعه.
ومن ذلك ما نحن بصدد الحديث عنه، وهو كيف يصلي من قام به عذر من مرض أو سفر أو خوف؟

أولاً: صلاة المريض

إن الصلاة لا تترك أبداً، فالمريض يلزمه أن يؤدي الصلاة قائماً، وإن احتاج إلى الاعتماد على عصا ونحوه في قيامه فلا بأس بذلك لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
فإن لم يستطع المريض القيام في الصلاة، بأن عجز عنه أو شق عليه أو خيف من قيامه زيادة مرض أو تأخر برء فإنه - والحالة ما ذكر - يصلي قاعداً. ولا يشترط لإباحة القعود في الصلاة تعذر القيام، ولا يكفي لذلك أدنى مشقة بل المعتبر المشقة الظاهرة.
وقد أجمع العلماء على أن من عجز عن القيام في الفريضة، صلاها قاعداً ولا إعادة عليه، ولا ينقص ثوابه وتكون هيئة قعوده حسب ما يسهل عليه لأن الشارع لم يطلب منه قعدة خاصة فكيف قعد جاز.
فإن لم يستطع المريض الصلاة قاعداً بأن شق عليه الجلوس مشقة ظاهرة، أو عجز عنه، فإنه يصلي على جنبه ويكون وجهه إلى القبلة، والأفضل أن يكون على جنبه الأيمن، وإن لم يكن عنده من يوجهه إلى القبلة، ولم يستطع التوجه إليها بنفسه؛ صلّى على حسب حاله، إلى أي جهة تسهل عليه.
فإذا لم يقدر المريض أن يصلي على جنبه، تعين عليه أن يصلي على ظهره، وتكون رجلاه إلى القبلة مع الإمكان.
وإذا صلّى المريض قاعداً، ولا يستطيع السجود على الأرض، أو صلّى على جنبه أو على ظهره، كما سبق فإنه يوميء برأسه للركوع والسجود، ويجعل الإيماء للسجود أخفض من الإيماء للركوع. وإذا صلّى المريض جالساً وهو يستطيع السجود على الأرض وجب عليه ذلك ولا يكفيه الإيماء.
والدليل على جواز صلاة المريض على الكيفية المفصلة ما أخرجه البخاري وأهل السنن من حديث عمران بن حصين قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي ؟ فقال: { صلِّ قائماً، فإن لم تستطع فصلِّ قاعداً، فإن لم تستطع، فعلى جنبك }، زاد النسائي: { فإن لم تستطع، فمستلقياً، لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا [البقرة:286] }.
وهنا يجب التنبيه على أن ما يفعله بعض المرضى ومن تجرى لهم عمليات جراحية، فيتركون الصلاة بحجة أنهم لا يقدرون على أداء الصلاة بصفة كاملة، أو لا يقدرون على الوضوء أو لأن ملابسهم نجسة، أو غير ذلك من الأعذار، وهذا خطأ كبير، لأن المسلم لا يجوز له ترك الصلاة إذا عجز عن بعض شروطها أو أركانها وواجباتها، بل يصليها على حسب حاله قال الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16].
وبعض المرضى يقول: إذا شفيت، قضيت الصلوات التي تركتها، وهذا جهل منهم أو تساهل، فالصلاة تُصلّى في وقتها فينبغي الإنتباه لهذا والتنبيه عليه، ويجب أن يكون في المستشفيات توعية دينية وتفقد لأحوال المرضى من ناحية الصلاة وغيرها من الواجبات الشرعية التي هم بحاجة إلى بيانها.
وما سبق بيانه هو في حق من ابتدأ الصلاة معذوراً، واستمر به العذر إلى الفراغ منها، وأما من ابتدأها وهو يقدر على القيام، ثم طرأ عليه العجز عنه، أو ابتدأها وهو لا يستطيع القيام، ثم قدر عليه في أثنائها، أو ابتدأها قاعداً، ثم عجز عن القعود في أثنائها، أو ابتدأها على جنب، ثم قدر على القعود فإنه في تلك الأحوال ينقل إلى الحالة المناسبة له شرعاً، ويتمها عليها وجوباً لقوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16]، فينتقل إلى القيام من قدر عليه، وينتقل إلى الجلوس من عجز عن القيام في أثناء الصلاة... وهكذا.
وإن قدر على القيام والقعود، ولم يقدر على الركوع والسجود؛ فإنه يوميء برأسه بالركوع قائماً، ويوميء بالسجود قاعداً ليحصل الفرق بين الإيماءين حسب الإمكان.
وللمريض أن يصلي مستلقياً مع قدرته على القيام إذا قال له طبيب مسلم ثقة: لا يمكن مداواتك إلا إذا صليت مستلقياً، لأن النبي صلى جالساً حين جحش شقه، وأم سلمة تركت السجود لرمد بها.
ومقام الصلاة في الإسلام عظيم فيطلب من المسلم، بل يتحتم عليه أن يقيمها في حال الصحة وحال المرض فلا تسقط عن المريض لكنه يصليها على حسب حاله فيجب على المسلم أن يحافظ عليها كما أمره الله.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

ثانياً: صلاة الراكب

ومن أهل الأعذار الراكب إذا كان يتأذى بنزوله للصلاة على الأرض بوحل أو مطر، أو يعجز عن الركوب إذا نزل، أو يخشى فوات رفقته إذا نزل، أو يخاف على نفسه إذا نزل من عدو أو سبع، ففي هذه الأحوال يصلي على مركوبه، من دابة وغيرها، ولا ينزل إلى الأرض، لحديث يعلى بن مرة: ( أن النبي إنتهى إلى مضيق هو وأصحابه، وهو على راحلته، والسماء من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، فحضرت الصلاة، فأمر المؤذن فأذن وأقام، ثم تقدم رسول الله على راحلته، فصلى بهم يوميء إيماءً، يجعل السجود أخفض من الركوع ) [رواه أحمد والترمذي].
ويجب على من يصلي الفريضة على مركوبه لعذر مما سبق أن يستقبل القبلة إن استطاع، لقوله تعالى: وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ [البقرة:144]، ويجب عليه فعل ما يقدر عليه من ركوع وسجود وإيماء بهما وطمأنينة، لقوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16]. وما لا يقدر عليه لا يُكلف به. وإن لم يقدر على استقبال القبلة لم يجب عليه استقبالها وصلى على حسب حاله وكذلك راكب الطائرة يُصلي فيها بحسب استطاعته من قيام وقعود وركوع وسجود أو إيماء بهما بحسب استطاعته، مع استقبال القبلة، لأنه ممكن.

ثالثاً: صلاة المسافر

ومن أهل الأعذار المسافر، فيشرع له قصر الصلاة الرباعية من أربع إلى ركعتين، كما دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع، قال الله تعالى: وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ [النساء:101]، والنبي لم يصل في السفر إلا قصراً، والقصر أفضل من الإتمام في قول جمهور العلماء، وفي الصحيحين: { فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر }، وقال ابن عمر: ( صلاة السفر ركعتان تمام غير قصر ).
ويبدأ القصر بخروج المسافر من عامر بلده، لأن الله أباح القصر لمن ضرب في الأرض وقبل خروجه من بلده لا يكون ضارباً في الأرض ولا مسافراً، ولأن النبي إنما كان يقصر إذا ارتحل، ولأن لفظ السفر معناه الإسفار: أي الخروج إلى الصحراء، يقال: سفرت المرأة عن وجهها إذا كشفته، فإذا لم يبرز إلى الصحراء التي ينكشف فيها من بين المساكن لم يكن مسافراً.
ويقصر المسافر الصلاة ولو كان يتكرر سفره كصاحب البريد وسيارة الأجرة ممن يتردد أكثر وقته في الطريق بين البلدان.
ويجوز للمسافر الجمع بين الظهر والعصر، والجمع بين المغرب والعشاء في وقت أحدهما فكل مسافر يجوز له القصر فإنه يجوز له الجمع وهو رخصة عارضة يفعله عند الحاجة كما إذا جد به السير؛ لما روى معاذ رضي الله عنه: { أن النبي كان في غزوة تبوك: إذا ارتحل قبل زيغ الشمس، أخر الظهر حتى يجمعهما إلى العصر ويصليهما جميعاً وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعاً ثم سار وكان يفعل مثل ذلك في المغرب والعشاء } [رواه ابو داود والترمذي].
وإذا نزل المسافر في أثناء سفره للراحة فالأفضل له أن يصلي كل صلاة في وقتها قصراً بلا جمع.
ويباح الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء للمريض الذي يلحقه بترك الجمع مشقة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( وإنما كان الجمع لرفع الحرج عن الأمة، فإذا احتاجوا الجمع جمعوا، والأحاديث كلها تدل على أنه يجمع في الوقت الواحد لرفع الحرج عن أمته، فيباح الجمع إذا كان في تركه حرج قد رفعه الله عن الأمة وذلك يدل على الجمع للمرض الذي يحرج صاحبه بتفريق الصلاة بطريق الأولى والأحرى ) أهـ.
وقال أيضاً: ( يجمع المرضى كما جاءت السنة في جمع المستحاضة، فإن النبي أمرها بالجمع في حديثين ويباح الجمع لمن يعجز عن الطهارة لكل صلاة كمن به سلس بول أو جرح لا يرقأ دمه، أو رعاف دائم، قياساً على المستحاضة؛ فقد قال عليه الصلاة والسلام لحمنة حين استفتته في الاستحاضة: { وإن قويت على أن تؤخري المغرب وتعجلي العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين، فافعلي } [رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه].
ويباح الجمع بين المغرب والعشاء خاصة لحصول مطر يبل الثياب، وتوجد معة مشقة، لأنه عليه الصلاة والسلام جمع بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة وفعله أبو بكر وعمر.
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله: ( يجوز الجمع للوحل الشديد والريح الشديدة الباردة في الليلة الظلماء ونحو ذلك، وإن لم يكن المطر نازلاً في أصح قولي العلماء وذلك أولى من أن يصلوا في بيوتهم، بل ترك الجمع مع الصلاة في البيوت بدعة مخالفة للسنة، إذ السنة أن تصلى الصلوات الخمس في المساجد جماعة، وذلك أولى من الصلاة في البيوت باتفاق المسلمين، والصلاة جمعاً في المساجد أولى من الصلاة في البيوت مفرقة باتفاق الأئمة الذين يجوزون الجمع، كمالك والشافعي وأحمد ) انتهى.
ومن يباح له الجمع، فالأفضل له أن يفعل الأرفق به من جمع تأخير أو جمع تقديم، والأفضل بعرفة جمع التقديم بين الظهر والعصر، وبمزدلفة الأفضل جمع التأخير بين المغرب والعشاء، لفعله عليه الصلاة والسلام، وجمع التقديم بعرفة لأجل اتصال الوقوف، وجمع التأخير بمزدلفة من أجل مواصلة السير إليها.
وبالجملة، فالجمع بين الصلاتين في عرفة ومزدلفة سنة، وفي غيرهما مباح يفعل عند الحاجة، وإذا لم تدع إليه حاجة، فالأفضل للمسافر أداء كل صلاة في وقتها، فالنبي لم يجمع في أيام الحج إلا بعرفة ومزدلفة، ولم يجمع بمنى، لأنه نازل، وإنما كان يجمع إذا جد به السير.
هذا ونسأل الله للجميع التوفيق للعلم النافع والعمل الصالح.

رابعاً: صلاة الخوف

تشرع صلاة الخوف في كل قتال مباح، كقتال الكفار والبغاة والمحاربين، لقوله تعالى: إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ [النساء:101]. وقيس عليه الباقي ممن يجوز قتاله، ولا تجوز عليه صلاة الخوف في قتال محرم.
والدليل على مشروعية صلاة الخوف الكتاب والسنة والاجماع: قال الله تعالى: وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ [النساء:102].
قال الإمام أحمد رحمه الله: ( صحت صلاة الخوف عن النبي من خمسة أوجه أو ستة كلها جائزة ) أ هـ.
فهي مشروعة في زمنه عليه الصلاة والسلام، وتستمر مشروعيتها إلى آخر الدهر، وأجمع على ذلك الصحابة وسائر الأئمة ما عدا خلافاً قليلاً لا يعتد به.
وتفعل صلاة الخوف عند الحاجة إليها سفراً وحضراً، إذا خيف هجوم العدو على المسلمين، لأن المبيح لها هو الخوف لا السفر، لكن صلاة الخوف في الحضر لا يقصر فيها عدد الركعات، وإنما تقصر فيها صفة الصلاة، وصلاة الخوف في السفر التي يقصر فيها عدد الركعات إذا كانت رباعية، وتقصر فيها الصفة.
وتشرع صلاة الخوف بشرطين:
الشرط الأول: أن يكون العدو يحل قتاله كما سبق.
الشرط الثاني: أن يُخاف هجومه على المسلمين حال الصلاة، لقوله تعالى: إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ [النساء:101]، وقوله: وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً [النساء:102].
ومن صفات صلاة الخوف الواردة عن النبي في حديث سهل بن أبي حثمة الأنصاري رضي الله عنه، وقد اختار الإمام أحمد العمل بها؛ لأنها أشبه بالصفة المذكورة في القرآن، وفيها احتياط للصلاة واحتياط للحرب، وفيها نكاية بالعدو، وقد فعل عليه الصلاة والسلام هذه الصلاة في غزوة ذات الرقاع، وصفتها كما رواها سهل هي: ( أن طائفة صفت مع النبي وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائماً وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالساً وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم ) [متفق عليه].
ومن صفات صلاة الخوف ما روى جابر؛ قال: { شهدت مع رسول الله صلاة الخوف، فصففنا صفين ـ والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر رسول الله فكبرنا، ثم ركع فركعنا جميعاً، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعاً، ثم انحدر بالسجود، وقاموا ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم، ثم ركع فركعنا جميعاً، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعاً، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وكان مؤخراً في الركعة الأولى، وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى السجود، وقام الصف الذي يليه؛ انحدر الصف المؤخر بالسجود، فسجدوا ثم سلم وسلمنا جميعاً } [رواه مسلم].
ومن صفات صلاة الخوف ما رواه ابن عمر قال: { صلى النبي صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة وسجدتين والأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدو، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ثم سلم، ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة } [متفق عليه].
ومن صفات صلاة الخوف أن يصلي بكل طائفة، ويسلم بها [رواه أحمد وأبو داود والنسائي].
ومن صفات صلاة الخوف ما رواه جابر؛ قال: { أقبلنا مع رسول الله ، حتى إذا كنا بذات الرقاع }؛ قال: { فنودي للصلاة، فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا، فصلى بالطائفة الأخرى ركعتين }، قال: { فكان لرسول الله ركعتين، وللقوم ركعتان } [متفق عليه].
وهذه الصفات تفعل إذا لم يشتد الخوف، فإذا اشتد الخوف؛ بأن تواصل الطعن والضرب والكر والفر، ولم يمكن تفريق القوم وصلاتهم على ما ذكر، وحان وقت الصلاة؛ صلوا على حسب حالهم، رجالاً وركباناً للقبلة وغيرها يومئون بالركوع والسجود حسب طاقاتهم، ولا يؤخرون الصلاة؛ لقوله تعالى: فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا [البقرة:239]؛ أي: فصلوا رجالاً أو ركباناً، والرجال: جمع راجل، وهو الكائن على رجليه ماشياً أو واقفاً، والركبان: جمع راكب.
ويستحب أن يحمل معه في صلاة الخوف من السلاح ما يدفع به عن نفسه ولا يثقله؛ لقوله تعالى: وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ [النساء:102].
ومثل شدة الخوف حالة الهرب من عدو أو سيل أو سبع أو خوف فوات عدو يطلبه، فيصلي في هذه الحالة راكباً أو ماشياً، مستقبل القبلة وغير مستقبلها، يومئ بالركوع والسجود.
ونستفيد من صلاة الحوف على هذه الكيفيات العجيبة والتنظيم الدقيق: أهمية الصلاة في الإسلام، وأهمية صلاة الجماعة بالذات، فإنهما لم يسقطا في هذه الأحوال الحرجة؛ كما نستفيد كمال هذه الشريعة الإسلامية، وأنها شرعت لكل حالة ما يناسبها، كما نستفيد نفي الحرج عن هذه الأمة، وسماحة هذه الشريعة وصلاحيتها لكل زمان ومكان.
نسأل الله أن يرزقنا التمسك بها والوفاة عليها، إنه سميع مجيب.
توقيع » عامري الامارات
قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله
طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ الجَاهِلً يُعَلّْمْ
وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ
  رد مع اقتباس
قديم 31 - 8 - 2012, 04:47 AM   رقم المشاركة : ( 10 )
عامري الامارات
|[ عـضـو نشيط ]|

الصورة الرمزية عامري الامارات

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2485
تـاريخ التسجيـل : 1 - 5 - 2012
المشاركـــــــات : 104 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عامري الامارات is on a distinguished road

 
 بينات الاتصال بالعضو
 

عامري الامارات غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فقة العبادات,تعلمها واجب على كل مسلم

صلاة الاستخارة
حكمها سنة مؤكدة وهي ركعتين ويكون الدعاء بعد السلام وفق المذهب

صفة صلاة الاستخارة قد رواها جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَمِيُّ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُهُمْ السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ : " إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الأَمْرَ ثُمَّ تُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ خَيْرًا لِي فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ قَالَ أَوْ فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْنِي عَنْهُ [ واصرفه عني ] وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ . " رواه البخاري 6841 وله روايات أخرى في الترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة وأحمد
قال ابن حجر رحمه الله في شرح الحديث :
الاستخارة : اسم ، واستخار الله طلب منه الخِيَرة , والمراد طلب خير الأمرين لمن احتاج إلى أحدهما قوله ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة .. في الأمور كلها ) قال ابن أبي جمرة : هو عام أريد به الخصوص , فإن الواجب والمستحب لا يستخار في فعلهما والحرام والمكروه لا يستخار في تركهما , فانحصر الأمر في المباح وفي المستحب إذا تعارض منه أمران أيهما يبدأ به ويقتصر عليه . قلت : .. ويتناول العموم العظيم من الأمور والحقير , فرب حقير يترتب عليه الأمر العظيم .
قوله ( إذا هَمَّ ) .. وقع في حديث ابن مسعود " إذا أراد أحدكم أمرا فليقل " .
قوله ( فليركع ركعتين .. من غير الفريضة ) فيه احتراز عن صلاة الصبح مثلا .. وقال النووي في " الأذكار " : لو دعا بدعاء الاستخارة عقب راتبة صلاة الظهر مثلا أو غيرها من النوافل الراتبة والمطلقة .. ويظهر أن يقال : إن نوى تلك الصلاة بعينها وصلاة الاستخارة معا أجزأ , بخلاف ما إذا لم ينو .
وقال ابن أبي جمرة . الحكمة في تقديم الصلاة على الدعاء أن المراد بالاستخارة حصول الجمع بين خيري الدنيا والآخرة فيحتاج إلى قرع باب المَلِك , ولا شيء لذلك أنجع ولا أنجح من الصلاة لما فيها من تعظيم الله والثناء عليه والافتقار إليه مآلا وحالا .
وقوله ( ثم ليقل ) ظاهر في أن الدعاء المذكور يكون بعد الفراغ من الصلاة ويحتمل أن يكون الترتيب فيه بالنسبة لأذكار الصلاة ودعائها فيقوله بعد الفراغ وقبل السلام .
قوله ( اللهم إني أستخيرك بعلمك ) الباء للتعليل أي لأنك أعلم , وكذا هي في قوله " بقدرتك " ويحتمل أن تكون للاستعانة .. وقوله " وأستقدرك " .. معناه أطلب منك أن تجعل لي قدرة على المطلوب , ويحتمل أن يكون المعنى أطلب منك أن تقدِّره لي , والمراد بالتقدير التيسير .
قوله ( وأسالك من فضلك ) إشارة إلى أن إعطاء الرب فضل منه , وليس لأحد عليه حق في نعمه كما هو مذهب أهل السنة .
قوله ( فإنك تقدر ولا أقدر , وتعلم ولا أعلم ) إشارة إلى أن العلم والقدرة لله وحده , وليس للعبد من ذلك إلا ما قدّر الله له .
قوله ( اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ) .. في رواية .. " ثم يسميه بعينه " .. وظاهر سياقه أن ينطق به , ويحتمل أن يكتفي باستحضاره بقلبه عند الدعاء .
قوله ( فاقدره لي ) .. أي نَجِّزه لي " , وقيل معناه يسره لي .
قوله ( فاصرفه عني واصرفني عنه ) أي حتى لا يبقى قلبه بعد صرف الأمر عنه متعلقا به ,
قوله ( ورَضِّني ) .. أي اجعلني بذلك راضيا فلا أندم على طلبه ولا على وقوعه لأني لا أعلم عاقبته وإن كنت حال طلبه راضيا به ..
والسرّ فيه أن لا يبقى قلبه متعلقا به فلا يطمئن خاطره . والرضا سكون النفس إلى القضاء .
انتهى ملخّصا من شرح الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرح الحديث في كتاب الدعوات وكتاب التوحيد من صحيح البخاري .
قال النووي: ينبغي أن يفعل بعد الاستخارة ما ينشرح له، فلا ينبغي أن يعتمد على انشراح كان له فيه هوى قبل الاستخارة، بل ينبغي للمستخير ترك اختياره رأسًا، وإلا فلا يكون مستخيرا لله، بل يكون مستخيرا لهواه، وقد يكون غير صادق في طلب الخيرة وفي التبرؤ من العلم والقدرة وإثباتهما لله تعالى، فإذا صدق في ذلك تبرأ من الحول والقوة ومن اختياره لنفسه.أ.هـ.
والله الموفق.
توقيع » عامري الامارات
قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله
طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ الجَاهِلً يُعَلّْمْ
وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مسلم, العبادات, تعلمها, على, فقة, واجب, كل

جديد منتدى العوامر للشريعة والحياة

فقة العبادات,تعلمها واجب على كل مسلم



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع




الساعة الآن 07:26 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
RSS RSS 2.0 XML MAP