العودة  

العوامر للشريعة والحياة كل ما يتعلق بديننا الإسلامي من آيات و أحاديث و خطب ومحاضرات وفق منهج اهل السنه والجماعة.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12 - 9 - 2012, 06:37 AM   رقم المشاركة : ( 16 )
عامري الامارات
|[ عـضـو نشيط ]|

الصورة الرمزية عامري الامارات

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2485
تـاريخ التسجيـل : 1 - 5 - 2012
المشاركـــــــات : 104 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عامري الامارات is on a distinguished road

 
 بينات الاتصال بالعضو
 

عامري الامارات غير متواجد حالياً

افتراضي

الإمســــاك


* مفسدات الصيام أربعة:- ( الأكل - الشرب - الجماع - تعمد القيئ ).

- أما الأكل والشرب والجماع: فثابت بالكتاب والسنة.. " فالأن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ".

- وأما القيئ: فقد أخرج أحمد وأصحاب السنن إلا النسائى من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ( من ذرعه القيئ فليس عليه قضاء ، ومن استقاء عمدا فليقض ).

* أولا: القيئ:-

* ذهب عامة أهل العلم: إلى أن تعمد القيئ يبطل الصيام ، وأما إذا غلبه القيئ فلا يفسد صيامه واستدلوا بحديث أبى هريرة السابق..

* وذهب عكرمة وابن مسعود وربيعة وابن أبى ليلى: إلى أن القيئ لا يفسد الصيام سواء كان متعمدا أو غالبا.

- واحتجوا بحديث ضعيف من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى - ومحمد سيئ الحفظ - عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ( ثلاث لا يفطرن: القيئ والحجامة والإحتلام ).

- وعلى فرض صحته فهو عموم مخصوص بحديث أبى هريرة السابق.. فالصواب فى هذه المسألة ما ذهب إليه عامة أهل العلم إن أن القيئ لا يفسد الصيام إلا ان يتعمده الصائم ففى تلك الحالة يفسد صيامه.


* ثانيا: الأكل والشرب:-

* ذهب جمهور العلماء: إلى أن الأكل الذى يخرجه الإنسان فى نهار رمضان من بين أسنانه وتعمد ابتلاعه فقد فسد صيامه بذلك.

* وخالف فى ذلك أبو حنيفة ومالك.. فقد احتج أبو حنيفة رحمه الله بأن هذا الطعام الخارج من الأسنان طعام قد أُكِل ، وإنما نُهينا عن الطعام الذى لم يُؤكَل.

- قال ابن حزم رحمه الله: ( والطعام الذى قد أُكِل لا يمكن أن يوجد فى الخارج بعد ذلك إلا فى صورة قيئ أو عذرة ).

والصواب هو ما ذهب إليه الجمهور إلى انه يفسد الصيام.

* ذهب أبو حنيفة: إلى أن تعمد ابتلاع حبة من السمسم مثلا لا يفسد صيامه.

* وذهب الجمهور: إلى أنه يفسد صيامه.. وهو الصواب.

- أولا: لأن أبا حنيفة رحمه الله فرَّق بين القليل والكثير فى تعمد الابتلاع ، وهذا التفريق لا دليل عليه.
- ثانيا: لأن أبا حنيفة حين حدَّ الحد الذى يفرق بين القليل والكثير ، قال: أن يكون قدر الحمصة ، والتقدير بابه التوقيف (كتاب - سنة - إجماع).
- ثالثا: قال ابن حزم رحمه الله: (أن الحمص يتفاوت فى الحجم ، فهذا الحد بالإضافة إلى انه حد بغير دليل فى الشرع ، فهو أيضا حد لا ينضبط).


********


* من أكل أو شرب ناسيا:-

- ذهب جمهور العلماء: إلى أن صيامه صحيح لصحة النصوص التى وردت فى ذلك منها:

* قوله تعالى: " رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ".. وقد ثبت فى صحيح مسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم أخبر عن الله عز وجل أنه قال: (نعم) ، وفى لفظ عند أبى داود قال: (قد فعلت).

* وما أخرجه ابن ماجة وغيره من حديث ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله تجاوز لأمتى عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ).

* كذلك ثبت فى الصحيحين من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ( من نسى وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه ). - وفى رواية للدار قطنى وإسنادها صحيح: ( إذا أكل الصائم أو شرب ناسيا فإنما هو رزق ساقه الله إليه ولا قضاء عليه ).

وكلمة (ولا قضاء عليه): تدل على أن النبى صلى الله عليه وسلم أراد الصيام الواجب.

- وفى لفظ للدار قطنى أيضا- وإسناداه صحيح - أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ( من أفطر يوما من رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة ).

- بينما ذهب مالك: إلى أنه يفسد صيامه بذلك ، واعتذر الإمام مالك عن هذا الحديث أنه خبر آحاد مخالف للقواعد ، وهذه القواعد هى: أن انعدام الشرط يؤدى إلى انعدام المشروط ، والصيام أصلا هو إمساك عن الطعام والشراب ، وهذا الرجل قد أكل وشرب.

* رد الجمهور: أن خبر الآحاد قاعدة لنفسه إن كان كان صحيحا ، فغاية الأمر أن هذه القاعدة عموم ، فإذا جاء خبر الآحاد ليستثنى أمرا من هذا العموم فهذا خبر خاص والعام يبنى على الخاص.

- وقال ابن رشد - وهو مالكى -: (وكيفما قلنا فإن تأثير النسيان فى إسقاط القضاء بيِّن والله أعلم ، وذلك لأنه إذا قلنا أن الأصل فى الناسى ألا يقضى إلا أن يأتى دليل يوجب عليه قضاء فلا دليل فى حالتنا هذه - بخلاف من نام أو نسى صلاة مثلا - ، وإذا قلنا أن الأصل فى الناسى أنه يجب عليه قضاء إلا أن يأتى دليل بسقوط القضاء فقد جاء الدليل وهو حديث أبى هريرة رضى الله عنه السابق.


***********


ثالثا: الجماع:-

- أجمع العلماء على أن من وطئ امرأته فى نهار رمضان عامدا ذاكرا لصيامه فإن هذا يبطل الصيام ، ويكون عاصيا لله عز وجل مرتكبا لكبيرة من الكبائر ، ثم اختلفوا فيما عدا ذلك..

* المسألة الأولى: من جامع امرأته ناسيا:-

- ذهب الشافعى وأبو حنيفة وأهل الظاهر والجمهور: إلى أن صيامه لا يفسد بذلك أيضا.

- بينما ذهب أحمد ومالك: إلى أن صيامه يفسد ، وألزمه مالك بالقضاء فقط ، وألزمه أحمد بالقضاء والكفارة.

* لكن الأدلة السابقة بالإضافة إلى كلام ابن رشد تدل على أن الصيام لا يفسد بالنسيان سواء كان آكلا أو شاربا أو مجامعا.
- قال ابن رشد رحمه الله: (ومن ألزمه بالكفارة فهذا خطأ ولا شك ، لأن الكفارة من أبواب العقوبات والناسى لا عقوبة عليه).
توقيع » عامري الامارات
قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله
طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ الجَاهِلً يُعَلّْمْ
وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ
  رد مع اقتباس
قديم 12 - 9 - 2012, 07:02 AM   رقم المشاركة : ( 17 )
عامري الامارات
|[ عـضـو نشيط ]|

الصورة الرمزية عامري الامارات

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2485
تـاريخ التسجيـل : 1 - 5 - 2012
المشاركـــــــات : 104 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عامري الامارات is on a distinguished road

 
 بينات الاتصال بالعضو
 

عامري الامارات غير متواجد حالياً

افتراضي

* المسألة الثانية: هل يجوز التقبيل والمباشرة فى نهار رمضان؟

- الصواب: أنه يجوز التقبيل والمباشرة فى نهار رمضان ، وهذا مذهب جمهور العلماء لما ثبت فى الصحيحين عن أم سلمة رضى الله عنها أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يُقبِّل وهو صائم.

- وكذلك ما ثبت فى الصحيحين أيضا عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبِّل وهو صائم ، ويباشر وهو صائم ، ولكنه كان أملككم لإربه. - وفى رواية لأحمد ومسلم: كان يُقبِّل فى رمضان وهو صائم.

فهذان الحديثان يردان على من حرَّم ذلك فقد حرَّم ذلك ابن شبرمة رحمه الله قال: لا يحل للرجل أن يُقبِّل امرأته ولا أن يباشرها فى نهار رمضان فإن فعل ذلك فسد صومه ولزمه القضاء..

- وأجاب عن هذين الحديثين: بأن هذا خاص بالنبى صلى الله عليه وسلم واحتج بقوله تعالى: " فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ"... قال: وهذه مباشرة والقرآن حرَّم على الصائم مباشرة امرأته فى نهار الصيام.

* أجاب الجمهور عن ذلك: بأن لفظة المباشرة التى وردت فى القرآن بيَّنها فعل النبى صلى الله عليه وسلم وقوله أيضا أن المراد بهذه المباشرة الجماع لأنه قبَّل صلى الله عليه وسلم وهو صائم وباشر وهو صائم..

وأما دعوى الخصوصية أن هذا خاص بالنبى صلى الله عليه وسلم فهذه دعوى لا دليل عليها والخصائص لا تثبت إلا بدليل إذ الأصل أن حكمه صلى الله عليه وسلم حكم أمته لعموم قوله تعالى: " لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة ".

- كذلك ثبت فى صحيح مسلم من حديث عمر بن أبى سلمة رضى الله عنه أنه قال للنبى صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أيُقبِّل الصائم؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (سل هذه) لأم سلمة رضى الله عنها ، فأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك ، فقال: يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر ، فقال صلى الله عليه وسلم: أما والله إنى لأخشاكم لله وأتقاكم له.

- وأخرج عبد الرزاق بإسناد صحيح عن رجل من الأنصار أن قبَّل امرأته وهو صائم فأمرها أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته فقال: (إنى أفعل ذلك) ، فرجعت إلى زوجها فقال لها: رخَّص الله لنبيه فى أشياء ، فرجعت إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: (أنا أعلمكم بحدود الله وأتقاكم).

- وقد أفتت عائشة بذلك رضى الله عنها.. ففى مسند الإمام أحمد بإسناءد صحيح على شرط البخارى كما قال الشيخ الألبانى رحمه الله: أن عكرمة مولى ابن عباس سألها عن التقبيل للصائم ، فقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبِّل وهو صائم ولكم فى رسول الله أسوة حسنة.

- وأيضا عند أحمد والطحاوى بإسناد جيد على شرط مسلم كما قال الشيخ الألبانى رحمه الله عن أم سلمة رضى الله عنها: أن امرأة قالت لها: إن زوجى يُقبِّلنى وهو صائم وأنا صائمة ، فقالت أم سلمة رضى الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبِّلنى وهو صائم وأنا صائمة.

* وفرَّق بعضهم بين الشيخ والشاب.. فأجازها للشيخ وكرهها للشاب واعتمد فى ذلك على حديث أخرجه أبو داود بإسناد ضعيف عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رجلا سأل النبى صلى الله عليه وسلم عن التقبيل للصائم فرخَّص له ، ثم جاءه آخر فنهاه ، فإذا الذى رخَّص له شيخ وإذا الذى نهاه شاب.

- وهذا الحديث إسناده ضعيف ، وقد أجاب الجمهور على هذا الحديث مع ضعفه بأن عمر بن أبى سلمة لما سأل النبى صلى الله عليه وسلم عن القبلة للصائم رخَّص له ، وعمر بن ابى سلمة مات النبى صلى الله عليه وسلم وهو فى عنفوان شبابه رضى الله عنه.

- كذلك أخرج الإمام أحمد وأبو داود بإسناد صحيح عن عائشة رضى الله عنها قالت: أهوى النبى صلى الله عليه وسلم يوما ليُقبِّلنى فقلت: إنى صائمة ، قال صلى الله عليه وسلم: وأنا صائم ، فقبَّلنى... وعائشة رضى الله عنها حين مات النبى صلى الله عليه وسلم كانت فى الثامنة عشر من عمرها.

* وكره بعضهم القبلة للصائم كالإمام مالك رحمه الله وصحَّ هذا عن عبد الله بن عمر بإسناد صحيح كا أخرجه ابن أبى شيبة وفد عرف أن هذا مخالف للأحاديث.

* واستحبها ابن حزم لقوله تعالى: " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ " .. ولا يخفاك إنما أمرنا أن نتأسى بالنبى صلى الله عليه وسلم فى الأفعال التى فيها معنى التقرب إلى الله عز وجل ، وأما الأفعال الجبلية كحبه صلى الله عليه وسلم للحلو من الطعام وكحبه لذراع الشاة وما إلى ذلك فهذه خارجة عن الادلة التى تدل على عموم التأسى ، وغاية الأمر فى هذه الحالة أن يدل فعله صلى الله عليه وسلم على الجواز كما هو مذهب الجمهور.

* وقد فرَّق بعضهم وهو مذهب الشافعى رحمه الله بين من يملك إربه وبين من لا يملك إربه احتجاجا بقول عائشة رضى الله عنها: (ولكنه كان أملككم لإربه)..

- لكن هذا الحديث كما قال ابن حزم يحتمل معنى آخر أن عائشة رضى الله عنها أرادت أن تقول رغم ان النبى صلى الله عليه وسلم كان أملككم لإربه ومع ذلك كان يُقبِّل ويباشر..

والذى دعا ابن حزم لقول ذلك هما أثران صحَّا عن عائشة رضى الله عنها وكلاهما فى مصنف عبد الرزاق وإسنادهما صحيح..

* الأثر الأول: عن عائشة بنت طلحة رضى الله عنهما قالت: كنت عند عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها فدخل زوجها-عائشة بنت طلحة- وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر وكان صائما فى رمضان ، فقالت عائشة رضى الله عنها: ما يمنعك أن تدنو من أهلك فتُقبِّل وتلاعب؟ فقال: أنا صائم ، ققالت: نعم.

- وأيضا أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها توفيت وكان عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر وزوجه فى عنفوان الشباب ، وكانت عائشة بنت طلحة كما قال ابن حزم أجمل نساء زمانها.

* الأثر الثانى: أخرج عبد الرزاق بإسناد صحيح عن مسروق أنه قال: قلت لعائشة رضى الله عنها -ومسروق كان رجلا شابا من التابعين-: ما يحل للرجل من امرأته صائما؟ فقالت: كل شيئ إلا الجماع.

- فالتقبيل والمباشرة يجوزان للصائم لكن إن كان يأمن على نفسه أما المتغير الذى يعلم أنه لا يأمن على نفسه من ان يقع على امرأته وما إلى ذلك فينبغى عليه أن يترك هذا الأمر من باب سد الذرائع ، فلو فعل هذا ولم يترتب عليه أمر محرم مفسد للصيام لا شيئ عليه..


**********


* المسألة الثالثة: إن ترتب على التقبيل والمباشرة إنزال:-

- يبطل صيامه فى مذهب الأئمة الأربعة وعامة أهل العلم..

واحتجوا بقول الله تعالى فى الحديث القدسى الذى أخرجه البخارى من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لى وأنا أجزى به ، يضع طعامه وشرابع وشهوته لأجلى).

فهذا الذى حضرت شهوته ينبغى أن يبطل صيامه بذلك خلافا لابن حزم رحمه الله الذى قال: لا يبطل صيامه وحمل كلمة شهوته على الجماع..

- فالأئمة الأربعة على أنه يبطل صيامه بذلك.. إلا أن الإمام الشافعى وأحمد وأبا حنيفة ألزماه بالقضاء فقط ، وألزمه الإمام مالك بالقضاء والكفارة وهذا بناء على أصل قوله فى المسألة رحمه الله أن كل ما يفسد الصيام فيما يتعلق بالأكل أو الشرب أو الإنزال (عمدا) يجب فيخا القضاء والكفارة.

- وأما الجمهور فلم يلزم من أفسد صيامه بالكفارة إلا إذا كان أفسده بالجماع فقط.

* فإن قبَّل أو باشر فأمذى؟

- فهذا لا شيئ عليه وصيامه صحيح فى مذهب الشافعى وأبى حنيفة وأهل الظاهر والجمهور ، وأفسد صيامه الإمام أحمد ومالك وألزماه بالقضاء فقط لكن لا دليل على فساد الصيام بخروج المذى لأن هذا ليس خروجا للشهوة ، بل تعريف المذى: هو سائل أبيض رقيق لزج يخرج عند الشهوة بلا شهوة ولا يتبعه دفق ولا يعقبه فتور.

- إذن فإن قبَّل أو باشر فأمنى فصيامه باطل ويلزمه القضاء فى أصح أقوال أهل العلم فإذا قبَّل أو باشر فأمذى فصيامه صحيح ولا قضاء عليه فإن نظر وكرر النظر إلى امرأته بالطبع فأنزل فإن الجمهور أيضا لم يلزموه بالقضاء والشافعى وأبو حنيفة وأهل الظاهر..

وألزمه أحمد ومالك بالقضاء وقالا صيامه فاسد لأنه كرر النظر والنظر عمل..

لكن الجمهور احتجوا بأن الله عز وجل قد أذن فى نوع معين من المباشرة وهو ما كان خلاف الجماع شريطة ألا ينزل وأما النظر فلم ينهى عنه لا فى آية ولا حديث..

- فإن أمذى بالنظر فلم يبطل صيامه إلا الإمام مالك رحمه الله..

- وأما إذا تفكر فترتب على هذا إنزال أو إمذاء فإن مذهب عامة أهل العلم أن صيامه لا يفسد بذلك ، لكن الإمام النووى رحمه الله أورد مسألة: لو أنه تفكر وتعمد الإنزال قال: فهذا ينبغى عليه قضاء ويفسد صيامه بذلك لأنه تعمد الإنزال.

* إذن يتحصل من هذه المسائل: أن الإنسان لا يفسد صيامه بتقبيل أو مباشرة أو نظر متكرر أو تفكر إلا إذا أنزل نتيجة للتقبيل أو المباشرة.


**********
توقيع » عامري الامارات
قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله
طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ الجَاهِلً يُعَلّْمْ
وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ
  رد مع اقتباس
قديم 12 - 9 - 2012, 07:21 AM   رقم المشاركة : ( 18 )
عامري الامارات
|[ عـضـو نشيط ]|

الصورة الرمزية عامري الامارات

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2485
تـاريخ التسجيـل : 1 - 5 - 2012
المشاركـــــــات : 104 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عامري الامارات is on a distinguished road

 
 بينات الاتصال بالعضو
 

عامري الامارات غير متواجد حالياً

افتراضي

* المسألة الرابعة: إذا احتلم الصائم فى نهار رمضان:-

- أجمع العلماء على أنه إذا احتلم فى نهار رمضان فلا شيئ عليه لأنه لم يتعمد إفساد صيامة ولأن النبى صلى الله عليه وسلم ذكر أن القلم مرفوع عن النائم حتى يستيقظ وهذا ثابت فى مسند الإمام أحمد عن عائشة رضى الله عنها ان النبى صلى الله عليه وسلم قال: رفع القلم عن ثلاث ؛ عن الصبى حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ.

- وهذا إجماع ، وقد ثبت فى سنن النسائى بإسناد صحيح عن أبى هريرة رضى الله عنه أنه أفتى بفساد صيامه لكن أبو هريرة رجع عن ذلك رضى الله عنه.


**********


* المسألة الخامسة: من أصبح جنبا فى نهار رمضان:-

كأن احتلم أو جامع بالليل وأخَّر الاغتسال إلى بعد طلوع الفجر..

- ذهب الأئمة الأربعة وعامة أهل العلم: إلى أنه لا يفسد صيامه بذلك حتى أن النووى وابن دقيق العيد حكوا الإجماع على أن صيام من أصبح جنبا فى رمضان صحيح.

احتجوا بما يلى:-

- عن عائشة وأم سلمة رضى الله عنهما قالتا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا فى رمضان من جماع غير احتلام ثم يصوم.

- وفى الصحيحين من حديث أم سلمة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا من جماع لا حُلُم ثم لا يفطر ولا يقضى.

- وذهب بعض التابعين: أن صيامه يفسد بذلك لأنه قد ورد فى الصحيحين عن أبى هريرة رضى الله عنه أنه قال: من أصبح جنبا فى رمضان فقد أفطر.

- وثبت عند أحمد وابن ماجة زيادة وإسنادها صحيح: أن ابا هريرة قال: ما قلته قاله محمد صلى الله عليه وسلم ورب الكعبة.

وأجابوا عن حديث عائشة وأم سلمة أن هذا من خصوصيات النبى صلى الله عليه وسلم.

لكن ذهب العلماء إلى ان هذا الحديث منسوخ أو مرجوح.. وأجابوا عن أمر الخصوصيات بما أجاب به فى حالة التقبيل والمباشرة أن الأصل فى الخصوصية أنها لا تثبت إلا بدليل لأن الأصل أن حكمه صلى الله عليه وسلم حكم أمته لقوله تعالى: " لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة ".

- كذلك ثبت فى صحيح سلم من حديث عائشة رضى الله عنها أن رجلا قال: يا رسول الله تدركنى الصلاة وأنا جنب فأصوم ، فقال صلى الله عليه وسلم: وأنا تدركنى الصلاة وأنا جنب فأصوم ، فقال الرجل: لست مثلنا يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، فقال صلى الله عليه وسلم: والله إنى لأرجو الله أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقى.

** أجاب الجمهور عن حديث أبى هريرة بعدة أجوبة:-

- إذا وجد نصان ظاهرهما التعارض فما هو المنهج الذى ينبغى أن يسلك مع هذين النصين؟

1) الجمع. 2 ) النسخ (إذا تعذر الجمع وعُرِف التاريخ). 3) الترجيح (إذا تعذر الجمع وجُهِل التاريخ).

* أولا من جهة الجمع: قالوا: يُحمَل حديث أبى هريرة رضى الله عنه على الأفضل ويحمل حديث عائشة وأم سلمة على الجواز.. يعنى الأفضل للإنسان أن يغتسل قبل طلوع الفجر فإن أخَّر الاغتسال إلى ما بعد طلوع الفجر كان ذلك جائزا ولا يفسد صيامه بذلك.

* ثانيا من جهة النسخ: قالوا: حديث عائشة ينبغى أن يكون ناسخا لحديث أبى هريرة لأمرين:

أ- أن أبا هريرة رضى الله عنه قد رجع عن قوله هذا كما ثبت فى صحيح البخارى حين قال هذه المقالة فأُخبِر أن عائشة وأم سلمة رضى الله عنهما قد أخبرتا بخلافه عن النبى صلى الله عليه وسلم فقال: هما أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم منى.. - وفى رواية عبد الملك بن جريج قال: فرجع أبو هريرة عما كان يقول فى ذلك.

ب- قول الرجل للنبى صلى الله عليه وسلم: لست مثلنا يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر: هذا إشارة إلى الأية والأية وردت فى سورة الفتح وسورة الفتح نزلت فى الحديبية والحديبية كانت سنة ست من الهجرة وصيام رمضان فُرِض فى السنة الثانية من الهجرة.

* ثالثا من جهة الترجيح: فحديث أبى هريرة خبره الواحد (راوى واحد وهو أبو هريرة رضى الله عنه) ، وأما الحديث الآخر فقد روته عائشة وروته أم سلمة رضى الله عنهما ثم إن خبر عائشة وأم سلمة قد تواتر عنهما فى حين أن معظم الروايات عن أبى هريرة وردت موقوفة على أبى هريرة من قوله.

- قالوا أيضا: أن عائشة وأم سلمة رضى الله عنهما زوجتا النبى صلى الله عليه وسلم والزوجات أعلم بالأزواج فى مثل هذه الأمور.

- قالوا: أن هذا موافق للنقل والعقل.. فأما من جهة النقل: فقوله تعالى:" أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ " فيه دليل على إباحة الجماع ليلة الصيام ومن جملة ليلة الصيام الوقت المقارب لطلوع الفجر ، فإذا جامع فى الوقت المباح من الليل وفى الوقت الأخير الذى يكون قبيل الفجر فمن ضرورة ذلك أن يصبح جنبا..

- وأما من جهة العقل: فإن الإنزال يوجب الاغتسال والاغتسال لا يؤثر فى الصيام بدليل أن الذى يحتلم فى نهار رمضان يجب عليه أن يغتسل للصلاة ولا يفسد صيامه بهذا الاغتسال.


************


* المسألة السادسة: هل يجوز للإنسان إذا كان صائما فعطش أن يتمضمض أو يصب الماء فوق رأسه أو يستحم من الحر؟

- روى أحمد وأبو داود عن عمر بن الخطاب قال: هششت يوما فقبَّلت وأنا صائم ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له: اتيت أمرا عظيما قبَّلت امرأتى وأنا صائم ، فقال صلى الله عليه وسلم: أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟ فقال عمر: لا بأس ، فقال صلى الله عليه وسلم: ففيم إذن؟

- هذا الحديث من الأمثلة البديعة أن التقبيل جائز وهو من مقدمات الجماع والجماع غير جائز ، كذلك المضمضة من مقدمات الشرب وهى جائزة وأما الشرب نفسه فغير جائز... وهذا الحديث حسنة الألبانى رحمه الله.

- وروى أحمد وأبو داود أيضا عن رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب الماء على رأسه من العطش -أو قال من الحر- وهو صائم.

* وكره أبو حنيفة ذلك للصائم واحتج رحمه الله بحديث ضعيف يُروَى عن على بن أبى طالب رضى الله عنه عند عبد الرزاق: أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن دخول الحمام للصائم..

* قال الجمهور: ان هذا الحديث مع ضعف إسناده فلا دلالة فيه لأنه يحتمل أن يكون النبى صلى الله عليه وسلم قد نهى عن دخول الحمام لأن الحمام تنكشف فيه العورات وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن ذلك كما ثبت فى حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه فى صحيح مسلم قال: لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة ولا يُفضِى الرجل إلى الرجل فى الثوب الواحد ولا المرأة إلى المرأة فى الثوب الواحد..

فقد يكون النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن دخول الحمام للصائم لأنه تنكشف فيه العورات والصائم يحرم عليه أن يتعمد أى معصية فى نهار رمضان.. روى البخارى من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة فى أن يدع طعامه وشرابه ).


**********


* المسألة السابعة: تعمد ابتلاع النخامة فى نهار رمضان:-

- ذهب أحمد رحمه الله فى إحدى الروايتين عنه وبهذه الرواية قالت طائفة من أصحابه أن الصيام لا يبطل بتعمد ابتلاع البلغم.
- وكذلك ذهب الشافعى فى أحد قوليه إلى هذا المذهب وقالت به طائفة من أصحابه أيضا..

* فحيث أنه لا نص ولا إجماع فى المسألة فلا يبطل صيام

وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليما كثيرا
توقيع » عامري الامارات
قَالَ الشَيْخْ الأَلَبْانِيِ رَحِمَهُ الله
طَالِبُ الَحَقِ يَكْفيِهِ دَلِيلْ وَ صَاحِبُ الَهوَى لا يَكْفِيهِ ألَفَ دَلِيلْ الجَاهِلً يُعَلّْمْ
وَ صَاحِبُ الهَوَى لَيْسَ لنَا عَلَيهِ سَبِيلْ
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مسلم, العبادات, تعلمها, على, فقة, واجب, كل

جديد منتدى العوامر للشريعة والحياة

فقة العبادات,تعلمها واجب على كل مسلم



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع




الساعة الآن 10:32 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
RSS RSS 2.0 XML MAP